إعلام عبري: مقتل تسعة إسرائيليين وإصابة أكثر من 120 في حصيلة أولية لقصف صاروخي إيراني على عراد
ذكرت وسائل إعلام عبرية، مساء السبت 21 مارس 2026، أن حصيلة أولية للقصف الصاروخي الإيراني على مدينة عراد في إسرائيل أسفرت عن مقتل تسعة إسرائيليين وإصابة أكثر من 120 آخرين، وسط عمليات إنقاذ مكثفة ومخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
تفاصيل الحادث المأساوي
بحسب التقارير الإعلامية العبرية، سقط صاروخ إيراني يزن نحو 450 كيلوغرامًا بشكل مباشر على منطقة سكنية مكتظة في عراد، بعد فشل محاولتين لاعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الإسرائيلية، مما أدى إلى دمار واسع في المباني المحيطة وتدمير أجزاء كبيرة من الحي.
ويعتقد أن الصاروخ يحمل رأسًا حربيًا كبيرًا، حيث انفجر بين المباني، متسببًا في أضرار جسيمة وإلحاق إصابات بالغة بين السكان. وقد قدر عدد المصابين بنحو 120 شخصًا، بينهم حالات خطيرة تتطلب عناية طبية عاجلة، وسط مخاوف من وجود مفقودين أو عالقين تحت الأنقاض.
استجابة الطوارئ والجهود الإنسانية
أعلنت هيئة الدفاع المدني الإسرائيلي حالة طوارئ كاملة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات الإخلاء والإسعاف، حيث تم نقل عشرات المصابين، من بينهم عدد في حالات حرجة، إلى المستشفيات القريبة. كما يسود القلق في موقع الحادث بشأن وجود مفقودين أو محاصرين، وتعمل فرق الإنقاذ والانتشال بلا توقف في الموقع.
من جهتها، أوضحت منظمة "نجمة داود الحمراء" الإسرائيلية أن طواقمها تقدم العلاج لعدد كبير من المصابين، بينهم طفلة تبلغ 5 سنوات في حالة خطيرة، إضافة إلى إصابات متفاوتة بين المتوسطة والطفيفة. واستمر وصول فرق إضافية، بما في ذلك مروحيات، إلى موقع الحادث لتقديم الدعم اللازم.
تحقيقات وإجراءات أمنية
باشر الجيش الإسرائيلي تحقيقًا فوريًا في الحادث لمعرفة تفاصيل القصف الصاروخي الإيراني، بينما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قواتها، إلى جانب خبراء المتفجرات وحرس الحدود ومتطوعين، تواصل عمليات تمشيط واسعة في منطقة عراد، عقب ورود بلاغات عن سقوط شظايا صواريخ وأجزاء من وسائل الاعتراض.
ودعت الشرطة السكان إلى الابتعاد عن مواقع الحوادث وعدم التجمهر، حفاظًا على السلامة العامة، ولإتاحة المجال أمام فرق الطوارئ والإنقاذ لأداء مهامها بكفاءة. وفي أعقاب الضربة، أطلق صاروخ آخر باتجاه شمال إسرائيل، مما زاد من التوتر الأمني في المنطقة.
تداعيات وأبعاد الحادث
يأتي هذا القصف الصاروخي الإيراني في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يشكل ضربة خطيرة للأمن الإسرائيلي ويؤكد على ضرورة تعزيز أنظمة الدفاع. وتعمل السلطات الإسرائيلية على تقييم الأضرار المادية والبشرية، مع توقع استمرار عمليات الإنقاذ في الأيام المقبلة.
كما يجري تنسيق مع الوكالات الدولية لتقديم المساعدة الإنسانية، بينما يتابع العالم بقلق تطورات هذا الحادث المأساوي الذي يسلط الضوء على مخاطر الصراعات المسلحة في المنطقة.



