روسيا تُجلي أكثر من 600 موظف من محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى موسكو
في تطور يعكس تصاعد المخاطر الأمنية حول المنشآت الحيوية، أعلن أليكسي ليخاتشيف، مدير مؤسسة روس آتوم الروسية، عن إجلاء أكثر من 600 موظف روسي من محطة بوشهر النووية في إيران إلى موسكو. جاء ذلك في أعقاب بدء الضربات العسكرية على إيران، مما دفع إلى تسريع عمليات الإجلاء لضمان سلامة العاملين.
عملية إجلاء تدريجية وتناوب نهائي للأطقم
أوضحت موسكو أن عملية الإجلاء هذه تأتي ضمن المرحلة النهائية من خطة تناوب العاملين داخل المحطة. في وقت سابق، غادر 180 موظفًا الموقع متجهين إلى أصفهان بوسط إيران، كجزء من ترتيبات إعادة توزيع الفرق الفنية قبل مغادرتهم النهائية إلى روسيا. وأكد ليخاتشيف أن الجزء الأكبر من الطاقم الروسي غادر بالفعل، مع الإبقاء على فريق محدود يضم نحو 20 شخصًا فقط لضمان استمرار العمليات الأساسية داخل المنشأة.
فريق مصغر لضمان السلامة التشغيلية في ظل الظروف الاستثنائية
أشار المسؤول الروسي إلى أن الوجود المتبقي في محطة بوشهر سيقتصر على مدير الفرع ونوابه، إلى جانب عناصر الأمن والفنيين المختصين بالصيانة الدورية. هذا الفريق المصغر يهدف إلى ضمان سلامة المعدات الحيوية واستمرارية التشغيل في ظل الظروف الاستثنائية الناجمة عن النزاع العسكري.
ضربات عسكرية دفعت لتسريع إجراءات الإجلاء
كانت روسيا قد بدأت منذ 4 أبريل 2026 تنفيذ عمليات إجلاء تدريجية، شملت في مرحلتها الأولى 198 عاملًا، بعد تعرض محيط محطة بوشهر لضربة أمريكية إسرائيلية. كما غادر 163 موظفًا آخرين الموقع في 25 مارس عقب استهدافه بضربة سابقة. في ذلك الوقت، استبعد ليخاتشيف إمكانية إخلاء كامل الطاقم، مشيرًا إلى ضرورة بقاء عدد محدود من العاملين للحفاظ على استقرار المنشأة.
دور روسي ممتد في تشغيل محطة بوشهر النووية
تُعد محطة بوشهر من أبرز مشاريع التعاون النووي بين موسكو وطهران، حيث شاركت روسيا في بنائها، ولا يزال الفنيون الروس يلعبون دورًا محوريًا في تشغيلها وصيانتها. أي تقليص في وجودهم يعتبر مؤشرًا على مستوى التهديدات الأمنية المحيطة بالموقع، مما يسلط الضوء على التوترات الإقليمية المتصاعدة.



