قصة الرقم 72 على حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن في بحر العرب
قصة الرقم 72 على حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن (05.03.2026)

ظهور حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن في بحر العرب

التقط القمر الصناعي الأوروبي "سينتينيل-2" صوراً لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن وهي تبحر في مياه بحر العرب، على مسافة تقارب 280 كيلومتراً شرق سواحل سلطنة عمان، ونحو 700 كيلومتر جنوب السواحل الإيرانية. هذا الظهور أثار تساؤلات حول الرقم "72" الذي يظهر بوضوح على هيكل الحاملة، والذي يحمل دلالات خاصة ضمن النظام التصنيفي المعتمد في البحرية الأمريكية.

قصة الرقم 72 على حاملة الطائرات

يشير الرقم 72 على حاملة الطائرات إبراهام لينكولن إلى الرقم التسلسلي للحاملة داخل فئة حاملات الطائرات النووية، وهو جزء من منظومة تنظيمية دقيقة تُستخدم لتمييز السفن الحربية بحسب نوعها وترتيبها في الأسطول. يرجع أصل هذا النظام إلى عام 1775 عندما أسس الكونجرس القاري أول نواة للبحرية الأمريكية، والتي كانت تتكون آنذاك من سفينتين فقط.

مع مرور الوقت وتزايد أعداد السفن الحربية، أصبح من الصعب الاعتماد على أسماء السفن وحدها، خاصة مع تكرار الأسماء في أكثر من قطعة بحرية. لذلك، لجأت البحرية الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر إلى اعتماد نظام رقمي مرفق بحروف تشير إلى نوع السفينة أو مهمتها. في هذا النظام، تشير الحروف إلى التصنيف العسكري؛ فبعض الحروف تُستخدم للدلالة على السفن المساعدة أو سفن الورش والصيانة، بينما يحدد الرقم التسلسلي ترتيب السفينة داخل فئتها.

بالنسبة لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن، فإن الرقم 72 يمثل رقمها ضمن سلسلة حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية، ما يمنحها هوية فنية واضحة داخل الأسطول. وعلى الرغم من أن بعض السفن الحربية قد تتغير أسماؤها أو تُعدل أرقامها عند تغيير مهامها أو تطويرها، فإن الرقم 72 سيظل مرتبطاً بحاملة الطائرات إبراهام لينكولن، باعتباره جزءاً من هويتها العسكرية.

مواصفات حاملة الطائرات إبراهام لينكولن

تعد حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن واحدة من أبرز القطع البحرية في الولايات المتحدة، إذ تنتمي إلى فئة Nimitz-class aircraft carrier، وهي من أشهر فئات حاملات الطائرات النووية في العالم. دخلت الخدمة العسكرية عام 1989، لتصبح خامس حاملة طائرات ضمن هذه الفئة التي لا تزال العديد من سفنها تعمل حتى اليوم في الأسطول الأمريكي.

تتميز الحاملة بمواصفات ضخمة:

  • يبلغ طولها 333 متراً (نحو 1000 قدم).
  • يصل عرضها إلى 77 متراً (نحو 250 قدماً).
  • تزن أكثر من 104 آلاف طن (إزاحة تقارب 97 ألف طن).
  • تستطيع الإبحار بسرعة تتجاوز 30 عقدة بحرية.
  • تستوعب على متنها حوالي 5000 فرد من الطاقم.
  • تحمل ما يقرب من 90 طائرة ومروحية قتالية وداعمة للعمليات الجوية.

خضعت الحاملة في أبريل 2021 لعملية صيانة وتحديث شاملة استمرت ستة أشهر، شملت تطوير أنظمة القتال، وتحسين مرافق الطاقم، إضافة إلى تحديث البنية التكنولوجية لتكون قادرة على استيعاب المقاتلات الحديثة. استغرقت أعمال الصيانة أكثر من 2.5 مليون ساعة عمل بتكلفة بلغت نحو 160 مليون دولار، ما يعكس أهمية هذه القطعة البحرية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.

السياق الجيوسياسي للظهور

ظهور حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في بحر العرب يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية، خاصة مع القرب من السواحل الإيرانية. هذا التحرك يسلط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه حاملات الطائرات الأمريكية في مراقبة المناطق الحساسة عالمياً، وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المياه الدولية. يُذكر أن بحر العرب يعد ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية، مما يجعل وجود مثل هذه القطع البحرية أمراً بالغ الأهمية للأمن الإقليمي والدولي.