خبير عسكري: الخبرة الأوكرانية قللت خطورة الطائرات المسيرة بنسبة 80% في الخليج
خبير: الخبرة الأوكرانية خفضت خطر الطائرات المسيرة 80% (16.03.2026)

خبير عسكري: الخبرة الأوكرانية ساهمت في تقليل خطورة الطائرات المسيرة بنسبة 80%

أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن دول الخليج تمتلك إمكانيات هائلة في مجال منظومات الصواريخ والرادارات المتطورة، مما يمكنها من تحديد الصواريخ القادمة من إيران واعتراضها بفعالية كبيرة. وأشار إلى أن هذه القدرات تشمل وسائل دفاعية ذاتية بالإضافة إلى المساعدات الأمريكية المتاحة، مثل رادارات الرصد والأنظمة الدفاعية الأخرى التي تعزز الأمن في المنطقة.

التعامل مع الطائرات المسيرة عبر الخبرة الأوكرانية

وأضاف الخبير العسكري، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن دول الخليج لديها ترسانة من الأسلحة والقدرات التي تسمح لها بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة التي قد تستهدفها. وشرح أن الطائرات المسيرة تعتمد في البداية على نظام «جي بي إس» عند الإطلاق، ثم تنتقل إلى الاعتماد على ذاكرة الطائرة، مما يجعلها صعبة التتبع ولا تترك بصمات واضحة. هذا التحدي دفع إلى الاستعانة بالخبرات الأوكرانية، التي أثبتت كفاءتها في التعامل مع هذا النوع من التهديدات.

وأوضح أن التقارير العسكرية تشير إلى أن الاستفادة من الخبرة الأوكرانية جاءت نتيجة للتجارب التي مرت بها أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا، حيث اعتمدت موسكو بشكل كبير على طائرات «شاهد» الإيرانية المسيرة. وتمكنت كييف من تطوير وسائل وطرق مبتكرة للتعامل مع هذه الطائرات، مما أسهم في الحد من خطورتها بنسبة تقترب من 80% وفقاً لتقديرات الخبراء.

دروس مستفادة من الحروب وأهمية الدفاع العربي المشترك

وأشار اللواء محمد عبد المنعم إلى أن كل حرب تفرض ضرورة استخلاص الدروس المستفادة، مؤكداً أن من أبرز هذه الدروس هو الدعوة إلى تفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك، كما كان ينادي به الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وأوضح أن هذا الإطار الدفاعي المشترك يمكن أن يلعب دوراً محورياً في مواجهة الاعتداءات والتعامل مع مختلف أنواع الأسلحة التي قد تستهدف الدول العربية، مما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أكد أن دول الخليج تتبع نهجاً يقوم على السعي إلى السلام والتعايش مع جيرانها، بما في ذلك إيران، وأن سياستها تقوم على حل أي خلافات عبر التفاوض والمباحثات السلمية. وأشار إلى أن هذه الدول ما زالت في موقف دفاعي، ولم يُرصد حتى الآن إطلاق أي صاروخ منها باتجاه إيران، مما يعكس التزامها بالحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري.

في الختام، شدد الخبير العسكري على أهمية الاستمرار في تطوير القدرات الدفاعية والتعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات المتزايدة، مع الاستفادة من الخبرات الدولية مثل الخبرة الأوكرانية لتعزيز الأمن في منطقة الخليج والعالم العربي.