ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان بشكل كبير، بعدما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، نقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية، بأن 83 شخصاً قتلوا يوم الجمعة جراء سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت مناطق عدة في البلاد، ليتجاوز إجمالي عدد القتلى منذ اندلاع المواجهة الحالية في الثاني من مارس الماضي حاجز أربعة آلاف قتيل.
تفاصيل الهجمات الأخيرة
وبحسب المعطيات الرسمية اللبنانية، فإن الهجمات الأخيرة تركزت على مناطق في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل و"حزب الله". وأشارت السلطات الصحية إلى أن عشرات الجرحى نقلوا إلى المستشفيات، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث ورفع الأنقاض في بعض المواقع المستهدفة.
تصعيد مستمر رغم الجهود الدولية
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة. وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد القتلى جراء الضربات الإسرائيلية منذ 2 مارس ارتفع تدريجياً من مئات الضحايا في الأسابيع الأولى للحرب إلى أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحلول منتصف مايو، قبل أن يتجاوز أربعة آلاف قتيل مع استمرار العمليات العسكرية خلال يونيو.
خسائر بشرية ومادية واسعة
وتشير بيانات رسمية وتقارير دولية إلى أن النزاع ألحق خسائر بشرية ومادية واسعة، إذ شملت الأضرار مناطق سكنية وبنى تحتية ومنشآت خدمية، كما تسبب في موجات نزوح واسعة داخل البلاد. وتحدثت تقديرات أممية وتقارير اقتصادية عن أضرار جسيمة طالت قطاعات الإسكان والصحة والخدمات الأساسية، الأمر الذي فاقم من الأعباء التي يعانيها لبنان أساساً نتيجة أزماته الاقتصادية والمالية المتراكمة.
موقف إسرائيل والمخاوف الإنسانية
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تستهدف مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، وتقول إنها تأتي رداً على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه مواقع إسرائيلية. إلا أن استمرار سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الإنسانية والدولية من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية.



