وزيرا الحرب والخارجية الأمريكيان يكشفان: طلبات شراء الأسلحة الأمريكية تصل إلى 900 مليار دولار
في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو أن حجم الطلبات لشراء الأسلحة الأمريكية قد وصل إلى 900 مليار دولار. جاء هذا الإعلان وسط تحليلات تشير إلى تزايد الطلب العالمي على التسلح، حيث أكد الوزيران أن حصة الولايات المتحدة في توريدات الأسلحة العالمية بلغت 43%، مما يعكس هيمنتها على هذا السوق الحيوي.
تفاصيل الطلبات العسكرية الأمريكية
وفقًا للبيان الذي استند إلى تقارير صحيفة "يو إس إيه توداي"، هناك حالياً 16 ألف طلب لشراء الأسلحة الأمريكية مقدمة من 190 دولة ومنطقة، تشمل شركاء أجانب للولايات المتحدة. هذه الطلبات، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 900 مليار دولار، تبرز الدور المركزي لأمريكا في تجارة الدفاع العالمية، لكنها أيضاً تثير تحديات لوجستية وإنتاجية كبيرة.
إصلاح المنظومة العسكرية الأمريكية
أشار الوزيران إلى أن الإدارة الأمريكية اضطرت إلى إصلاح منظومة الطلبات العسكرية، معتبرين أن المنظومة القديمة غير فعالة وتواجه عيوباً هيكلية. وحذرا من أن الحفاظ على الطلب القياسي والضغط المفرط على القدرات الإنتاجية، إلى جانب زيادة مواعيد التوريدات، قد يقوضان الأمن القومي الأمريكي ويضران بتجارتها في المجال الدفاعي.
تحديات المنافسة الدولية
في تصريحات لافتة، نبه هيغسيث وروبيو إلى أن المواعيد الطويلة للتوريد قد تدفع الحلفاء نحو التوجه إلى موردين آخرين، حتى لو كانت منتجاتهم أدنى نوعية، وذلك بسبب وعود هؤلاء الموردين بضمان توريدات أسرع. هذا الأمر يهدد بتقليل الاعتماد على الصناعات العسكرية الأمريكية، مما قد يؤثر سلباً على مكانتها الاستراتيجية.
فوائد التعاون مع الحلفاء
من ناحية أخرى، أبرز الوزيران أن الطلبات من الحلفاء ستسمح لواشنطن بتقاسم تكاليف إنشاء القدرات الإنتاجية الإضافية معهم. هذه القدرات، كما أوضحا، ستكون مفيدة للقوات المسلحة الأمريكية في حال وقوع أي حالة طارئة، مما يعزز التعاون الدفاعي المشترك.
آفاق زيادة الإنتاج
اعتبر الوزيران أن زيادة حجم الإنتاج ستسمح بتقليص مدة انتظار التوريدات، كما ستضمن استثمارات ضخمة في الصناعات العسكرية الأمريكية تقدر بمئات المليارات من الدولارات. هذا التوسع من شأنه أن يدعم الاقتصاد الأمريكي ويعزز الابتكار التكنولوجي في قطاع الدفاع.
في الختام، يسلط هذا الإعلان الضوء على التحديات والفرص التي تواجه الصناعة العسكرية الأمريكية، وسط بيئة دولية تنافسية تتطلب إصلاحات عاجلة لضمان استمرارية القيادة الأمريكية في هذا المجال.