جواسيس إيران يخترقون العمق الإسرائيلي.. تسريب أسرار القبة الحديدية وسلاح الجو بالصوت والصورة
جواسيس إيران يخترقون إسرائيل.. تسريب أسرار القبة الحديدية

جواسيس إيران يخترقون العمق الإسرائيلي.. تسريب أسرار القبة الحديدية وسلاح الجو بالصوت والصورة

في تطور مثير للقلق للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، كشفت تقارير إعلامية عن نجاح الاستخبارات الإيرانية في اختراق العمق الإسرائيلي عبر تجنيد عسكريين وعملاء محليين، حيث تم تسريب معلومات أمنية حساسة تتعلق بمنظومات دفاعية ومواقع عسكرية استراتيجية، بما في ذلك أسرار منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ وقواعد سلاح الجو الإسرائيلي.

اعتقال جندي إسرائيلي بتهمة التجسس لصالح إيران

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين، باعتقال شخصين إسرائيليين للاشتباه بتورطهما في أعمال تجسس لصالح إيران، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع نشاط الاستخبارات الإيرانية داخل إسرائيل. وجاء هذا الإعلان بعد شهر كامل من القبض على جندي احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي يدعى راز كوهين، يبلغ من العمر 26 عاما، للاشتباه بتجسسه لصالح إيران.

ووفقا لبيان مشترك صادر عن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك"، فإن كوهين كان يخدم ضمن منظومة القبة الحديدية، مما أتاح له الاطلاع على معلومات أمنية حساسة، يشتبه في أنه نقل جزءا منها إلى جهات إيرانية على مدى عدة أشهر. وأضاف البيان أن كوهين تلقى توجيهات لتنفيذ مهام أمنية متنوعة، شملت نقل معلومات حساسة حصل عليها خلال خدمته، مقابل تلقي مقابلا ماليا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تسريب أسرار القبة الحديدية وقواعد سلاح الجو

بحسب جريدة "ذا تايمز أوف إسرائيل"، قام كوهين بتسريب معلومات أمنية حساسة إلى إيران خلال شهر ديسمبر 2025، بما في ذلك تفاصيل حول آلية عمل القبة الحديدية، ومواقع قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، ومواقع بطاريات القبة الحديدية. كما أرسل إلى مشغله 27 صورة ومقطع فيديو لمنظومة القبة الحديدية عبر تطبيق تيليجرام، تظهر عمليات إطلاق النار ومعدلاتها، ووجود منصة إطلاق احتياطية، وإجراءات تسليحها.

وقدم كوهين أيضا تفاصيل مواقع سبع قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي كان قد خدم فيها سابقا ضمن منظومة القبة الحديدية، بالإضافة إلى موقع بطاريتين من القبة الحديدية، إحداهما في قاعدة حتسريم الجوية والأخرى في قاعدة بالماتشيم. كما زود العميل ببيانات شخصية ومعلومات اتصال لمواطنين إسرائيليين آخرين، من بينهم حارس أمن في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وقريب له يعمل طيارا في سلاح الجو.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تزايد حالات التجسس الإيراني داخل إسرائيل

لم تكن قضية الجاسوس كوهين هي الوحيدة، حيث ألقت القوات الإسرائيلية القبض على أربعة جنود إسرائيليين آخرين للاشتباه بأنهم عملوا معا كمجموعة وتجسسوا لصالح إيران حتى أثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026. في قضية أخرى، القت سلطات الاحتلال القبض على مجند إسرائيلي لاتهامه بتصوير مناطق عسكرية إسرائيلية لصالح الاستخبارات الإيرانية، بما في ذلك صور من داخل قاعدة سلاح الجو في عوفدا.

وتقول جريدة "ذا تايمز أوف إسرائيل" إن عملاء الاستخبارات الإيرانية يواصلون جهودهم لتجنيد واستخدام إسرائيليين في مهام أمنية وتجسسية وإرهابية داخل إسرائيل، بما في ذلك خلال الحرب الحالية، حيث يحاولون تجنيد إسرائيليين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل تيليجرام.

تخصيص جناح في سجن الدامون للجواسيس الإيرانيين

دفع تزايد أعداد العملاء الإيرانيين إسرائيل إلى تخصيص جناح في سجن الدامون، الذي طالما عرف بمقبرة الأحياء للفلسطينيين، للإسرائيليين المتهمين بالتجسس صالح إيران. وخلال العامين الماضيين، وجهت اتهامات بالتجسس لصالح إيران إلى عشرات الإسرائيليين، مما يعكس اتساع نطاق النشاط الاستخباراتي الإيراني داخل إسرائيل.

عمليات تجنيد ناجحة أخرى

يعد تجنيد وزير الطاقة الإسرائيلي الأسبق جونين سيجيف أحد أنجح عمليات التجنيد الإيرانية في إسرائيل، حيث اعترف بالتجسس لصالح إيران في إطار التماس تقدم به إلى النيابة العامة لعقد صفقة قانونية. وأمد سيجيف إيران بمعلومات عن سوق الطاقة ومسؤولين في أجهزة سياسية وأمنية، مما دفع جريدة "معاريف" لوصفه بـ"الثروة الاستخبارية الأكبر لإيران في إسرائيل".

كما كشفت قناة 14 الإسرائيلية في مطلع يناير 2026 تفاصيل القبض على موتي مامان، البالغ من العمر 72 عاما، بوصفه أول جاسوس إسرائيلي يعمل لصالح إيران خلال حرب يونيو 2025، حيث كان على اتصال دائم بمسؤولين في الاستخبارات الإيرانية ونفذ تكليفات بجمع معلومات حساسة.

في سياق متصل، جاء القبض على إسرائيلي يدعى شمعون عازر بتهمة التجسس لصالح إيران، حيث كشف التحقيق أنه استغل زوجته، التي تخدم في قوات الاحتياط، للحصول على معلومات حول قواعد تابعة للجيش الإسرائيلي وسلاح الجو، قبل تمريرها إلى إيران.

هذه التطورات تبرز الصراع الاستخباراتي الخفي بين إسرائيل وإيران، وتزيد من حجم المخاوف الإسرائيلية من تسريب معلومات استخباراتية حربية، خاصة في ظل تزايد نشاط التجسس الإيراني داخل العمق الإسرائيلي.