اعتقال إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران عبر تزوير وثائق استخباراتية
اعتقال إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران

اعتقال إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران عبر تزوير وثائق استخباراتية

في تطور أمني جديد، قدم المدعون العامون في إسرائيل، يوم الاثنين، لائحة اتهام ضد شابين إسرائيليين من وسط البلاد، بتهمة العمل لصالح المخابرات الإيرانية. وقد وصفت السلطات الأمنية هذه القضية بأنها أحدث حلقة في سلسلة متزايدة من القضايا المتعلقة بجهود تجنيد إلكترونية مزعومة تستهدف مواطنين إسرائيليين.

تفاصيل الاتهامات والعمليات المشبوهة

في بيان مشترك، أفاد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ووحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى التابعة للشرطة، بأن المتهم الرئيسي اعتقل في مارس للاشتباه في تواصله مع عميل أجنبي إيراني من ديسمبر 2025 وحتى الأول من مارس تقريبًا. وقد نفذ مهامًا بتوجيهات هذا العميل، مع علمه منذ البداية بأنه يتعامل مع جهة معادية.

خلال تلك الفترة، كشف المتهم عن معلومات شخصية تخصه وعائلته، وأخبر العميل بأن شقيقه خدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وادعى زورًا أنه خدم في المخابرات العسكرية. كما أرسل صورة لشقيقه يرتدي ما يبدو أنه بنطال زي عسكري إسرائيلي، ثم ادعى لاحقًا أنه سمع محادثة تشير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لشن هجوم على إيران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يزعم المدعون كذلك أنه وافق على الانضمام إلى جهاز المخابرات الإيراني، وتفاوض على شروط هذا الاتفاق، وطلب منه أيضاً تجنيد أشخاص آخرين لمهام مستقبلية. ويشير قرار الاتهام إلى أنه أرسل لاحقًا للعميل نسخًا من رخصة قيادته وجواز سفره كجزء من ترتيبات اجتماع في دبي.

استخدام الذكاء الاصطناعي في تزوير الوثائق

قالت السلطات إن التحقيق أسفر أيضًا عن اعتقال رجل آخر بعد أن زعم أن المتهم الأول استعان به في إعداد مواد مزورة للعميل الأجنبي. وفقًا لقرار الاتهام، استخدم المتهم الثاني الذكاء الاصطناعي لإعداد وثيقتين مزورتين تحملان العلم الإسرائيلي، بعد أن طلب منه إنشاء ما يفترض أن يكون وثائق تحتوي على معلومات سرية حول خطط إسرائيلية وأمريكية لمهاجمة إيران.

ويعد هذا الاعتقال الأحدث في سلسلة متزايدة من القضايا التي تقول السلطات الإسرائيلية إن عملاء إيرانيين استخدموا فيها وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة للتواصل مع إسرائيليين، وعرض مبالغ مالية عليهم، وتكليفهم بمهام تصاعدت في بعض الحالات بمرور الوقت.

آليات التجنيد والتحويلات المالية

بحسب لائحة الاتهام، تم التواصل مع المتهم الرئيسي أولاً عبر مجموعة على تطبيق تيليجرام، وسئل عما إذا كان سيقوم بأعمال "غير قانونية" مقابل المال. ذكر المدعون أنه وافق، وأنه خلال فترة التواصل، حول له العميل أكثر من 60 ألف شيكل عبر تطبيق المحفظة الرقمية BASE، بالإضافة إلى 16,900 شيكل إلى حسابه المصرفي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يزعم طلب التمديد أيضًا أن بعض الأموال التي حولت إلى حسابه جاءت بعد أن قام عناصر إيرانيون، أو من يعملون لصالحهم، باختراق الحساب المصرفي لشركة تدعى "غال أهزاكوت". كما تزعم وثائق الاتهام أنه حاول تجنيد آخرين لتنفيذ أعمال عنف لصالح العميل الإيراني، بما في ذلك اعتداء في نيشر وإحراق سيارة خلال احتجاجات الحريديم في بني براك، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

قضايا سابقة واتجاهات متزايدة

في مارس، وجه المدعون العامون لائحة اتهام إلى فتى يبلغ من العمر 14 عامًا من وسط إسرائيل، بتهمة تنفيذ مهام مدفوعة الأجر لصالح جهات معادية كان يعتقد أنها مرتبطة بإيران. شملت هذه المهام كتابة شعارات على الجدران، والتصوير قرب مستشفى إيخيلوف، وتوثيق أحياء في رامات غان، وتصوير أفق تل أبيب مع وصف منطقة كريا. وفقًا للائحة الاتهام، فقد تم تجنيده عبر تطبيق تيليجرام، وتلقى أجره بعملات مشفرة.

بعد أسابيع قليلة، ادعى المحققون في قضية منفصلة أن مشتبهًا به آخر قام بمهام توثيق وشراء معدات لصالح جهة معادية مقابل عملات مشفرة. ووفقًا للمحققين، أثارت هذه القضية أيضًا شكوكًا حول إمكانية امتداد النشاط إلى إنتاج واختبار مواد متفجرة.

وشهدت الأشهر الأخيرة إدانات أخرى بحق إسرائيليين، بحسب الاتهامات، استمروا في التواصل مع عملاء أجانب رغم تزايد المؤشرات التحذيرية. وفي تقريرها السنوي الصادر في فبراير، ذكر جهاز الأمن العام (الشاباك) أنه تم توجيه اتهامات إلى 25 إسرائيليًا ومقيمًا أجنبيًا في عام 2025 بالتجسس لصالح إيران، بينما تم إحباط 120 عملية تجسس إيرانية منفصلة في ذلك العام. وأشار الجهاز حينها إلى أن محاولات تجنيد إسرائيليين ارتفعت بنسبة 400% في عام 2025 مقارنةً بعام 2024.