مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: الحصار الأمريكي على مضيق هرمز يقوض محادثات السلام
أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن تصريحات المسؤول الإيراني حول أن استمرار الحصار الأمريكي على مضيق هرمز يقوض محادثات السلام الإيرانية-الأمريكية أمر صحيح تماماً. وأوضح العمدة أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية مقصودة، حيث اعتادت واشنطن استخدام الضغط العسكري والاقتصادي كأداة تفاوضية، وليس كبديل عن التفاوض.
الضغط كأداة تفاوضية
وأضاف العمدة في تصريح خاص: "الضغط في هرمز يساوي ورقة لرفع سقف التفاوض من ناحية، والتهديد بتقييد الملاحة يمثل رسالة بأن البديل عن الاتفاق مكلف جداً لإيران". وبالتالي، ترى إيران أن هذا الإجراء يقوض حركتها التفاوضية، بينما تعتبره واشنطن تعزيزاً لموقفها التفاوضي.
تصعيد محسوب وليس تمهيداً لحرب شاملة
وأكد العمدة أن الصورة العامة تشير إلى أن الأحداث الحالية أقرب إلى تصعيد محسوب، وليس تمهيداً لحرب شاملة، وذلك للأسباب التالية:
- إرهاق جميع الأطراف: بعد التوترات الطويلة في المنطقة، بما في ذلك غزة ولبان والبحر الأحمر، لا توجد شهية لحرب كبيرة.
- الأهمية العالمية لمضيق هرمز: أي إغلاق فعلي للمضيق سيضر بالاقتصاد العالمي، وليس إيران فقط، وهذا يمثل خطاً أحمر دولياً.
- سلوك التفاوض الأمريكي: الإدارات الأمريكية تاريخياً، منذ مفاوضات الملف النووي، تمزج بين الضغط العسكري والعروض الدبلوماسية في نفس الوقت.
السيناريوهات الثلاثة المحتملة للمستقبل
وتابع العمدة حديثه قائلاً: "هل يمكن الوصول لاتفاق وقف نهائي لإطلاق النار؟ نعم، لكن ليس بسهولة ولا بسرعة". وأشار إلى أن السيناريو الأقرب هو أحد الاحتمالات التالية:
- اتفاق مرحلي (الأكثر احتمالاً): مع تخفيف جزئي للعقوبات، وتهدئة في هرمز، والتزامات إيرانية محدودة في الملفين النووي والإقليمي. هذا السيناريو يمثل شراء وقت للطرفين.
- استمرار التوتر المنضبط: لا حرب شاملة ولا اتفاق نهائي، مع مناوشات وضغط متبادل. وهذا هو السيناريو الحالي تقريباً.
- تصعيد مفاجئ (أقل احتمالاً لكن وارد): سوء تقدير موقف أو حادثة في هرمز أو استهداف سفن أو قوات، مما يؤدي إلى ردود متبادلة تخرج عن السيطرة وتفاقم الأحداث. وهذا الاحتمال محدود لكنه وارد.
واختتم العمدة بأن ما يحدث حالياً ليس مجرد استعداد أمريكي لحرب جديدة، بل هو إدارة صراع تفاوضي بالضغط. فالولايات المتحدة تريد اتفاقاً بشروط أفضل، وإيران تحاول منع فرض هذه الشروط. لذلك، الأقرب ليس وقفاً نهائياً لإطلاق النار الآن، بل مرحلة شد وجذب قد تنتهي باتفاق جزئي وليس شامل.



