إيران تُعدم قائد شبكة تجسس للموساد بعد تورطه في حرق مسجد قلهك الجامع
أعلنت السلطات الإيرانية، فجر اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، إعدام مواطن إيراني كان يتولى قيادة أنشطة تجسس لصالح شبكة الموساد الإسرائيلية، وذلك في إطار حملة أمنية متصاعدة تستهدف ما تصفه طهران بـ"شبكات التجسس" و"العملاء" المرتبطين بالعدو.
تفاصيل الإعدام والتهم الموجهة
وفقاً للوسائل الإعلامية الإيرانية، تم إعدام أمير علي ميرجعفري بن محمدرضا، الذي وصف بأنه أحد العناصر المسلحة المتعاونة مع العدو، حيث كان مسؤولاً عن قيادة الأنشطة المضادة للأمن لشبكة الموساد. كما اتهم بأنه أقدم على حرق مسجد قلهك الجامع، مما يسلط الضوء على خطورة التهم الموجهة إليه.
موجة متصاعدة من أحكام الإعدام
شهدت إيران في الآونة الأخيرة موجة متزايدة من أحكام الإعدام التي طالت العشرات من المتهمين بالتعاون مع جهاز الموساد. ففي 19 أبريل 2026، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية إعدام شخصين آخرين، هما محمد معصوم شاهي (38 عاماً) وحامد وليدي (45 عاماً)، بتهم الانتماء إلى شبكة تجسس تابعة للموساد وتلقي تدريبات في الخارج، بما في ذلك في إقليم كردستان العراق. كما اتهموا بحرق المباني العسكرية والمرافق العامة، وتسجيل مقاطع فيديو وإرسالها إلى مشغليهم مقابل عملات مشفرة.
حالات إعدام سابقة في الحملة الأمنية
كانت طهران قد أعدمت في 5 أبريل 2026 اثنين آخرين بتهم مشابهة، هما محمد أمين بيغلاري وشاهين واحديباراست، بعد إدانتهما بمحاولة اقتحام منشأة عسكرية والوصول إلى مخزن أسلحة خلال الاضطرابات الداخلية في يناير 2026. كما أعدمت إيران في 2 أبريل 2026 أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، وهو من بين مجموعة من المتهمين الذين أُدينوا بتهم تتعلق بالتحريض على العنف والتعاون مع جهات معادية.
ردود فعل رسمية
وصف المدعي العام للثورة في طهران هذه الإجراءات بأنها "ضرورة أمنية"، مؤكداً على التزام السلطات الإيرانية بمكافحة ما تراه تهديدات لأمنها القومي. وتأتي هذه الحملة في سياق توترات إقليمية ودولية، حيث تتصاعد المواجهات بين إيران وإسرائيل على خلفية اتهامات متبادلة بالتجسس والأنشطة العدائية.
يذكر أن هذه الإعدامات تندرج ضمن استراتيجية أمنية أوسع تشنها إيران لملاحقة ما تسميه "شبكات التجسس"، في ظل تصاعد التوترات وتزايد التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.



