توغل عسكري إسرائيلي جديد في الأراضي السورية
في تطور مثير للقلق، ذكرت تقارير إعلامية سورية صادرة يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات توغله في مناطق عديدة من الجنوب السوري، حيث يقوم جنوده بتجريف التربة ورفع السواتر وإغلاق الطرق الفرعية، بالإضافة إلى إقامة الحواجز على مفارق الطرق الرئيسية. يأتي ذلك بالتزامن مع قيام جنود الاحتلال بحملات مداهمة واعتقالات طالت مواطنين سوريين في محافظتي درعا والقنيطرة، مما يزيد من التوتر في المنطقة.
عمليات مداهمة واعتقالات في القرى الحدودية
وأكدت التقارير أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 10 آليات مدرعة توجهت إلى قريتي كويا ومعرية في ريف محافظة درعا. حيث داهمت قوات الاحتلال بيوت المواطنين في القريتين ونفذت عمليات تفتيش داخلها، ما خلق حالة من الذعر والخوف بين الأهالي. وفي السياق ذاته، اجتازت قوة عسكرية إسرائيلية أخرى مؤلفة من 10 آليات الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل باتجاه منطقة حوض اليرموك، ونفذت عملية مداهمة لأحد منازل المواطنين في قرية "عابدين"، وقامت بتفتيشه بشكل دقيق قبل أن تنسحب في وقت لاحق باتجاه مزرعة "عز الدين" الواقعة على أطراف قرية "كويا" الحدودية.
ردود فعل محلية ودولية
وسط حالة من القلق والتوتر التي سادت بين سكان القرى الحدودية، لوحظ أن قوات حكومية سورية متواجدة في المنطقة اكتفت بمراقبة المشهد دون تدخل، مما أثار تساؤلات حول الدور السوري في مواجهة هذه التحركات. وأفاد شهود عيان في القنيطرة أن دورية إسرائيلية قامت باجتياز الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل صباح اليوم، حيث اخترق الجنود رفقة العربات المدرعة "خط فض الاشتباك 1974" وصولاً إلى ريف القنيطرة الشمالي، في عملية توغل بري جديدة تزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المنطقة.
هذه التطورات تأتي في إطار تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر في جنوب سوريا، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ويدفع نحو مزيد من التوترات. وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات قد تكون جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المناطق الحدودية، مع تجاهل للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية. ويبقى مصير المواطنين السوريين في هذه المناطق غير مؤكد، وسط مخاوف من تصاعد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.



