أكد الكاتب الصحفي محمد أمين، رئيس تحرير مجلة أكتوبر، أن تجارب الحروب والصراعات في التاريخ الحديث تُظهر أن العمليات العسكرية غالبًا ما يتبعها مسار تفاوضي لحسم النزاعات، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا واضحًا في هذا السياق، خاصة في مراحل ما بعد الحروب.
استرداد الأرض عبر أدوات متعددة
أوضح أمين أن مصر نجحت في استكمال مسار استرداد أرضها عبر أدوات عسكرية ودبلوماسية وقانونية، وكان أبرزها قضية طابا التي اعتُبرت معركة قانونية ودولية لإثبات السيادة المصرية. وأكد أن هذا النموذج يعكس قدرة الدولة على توظيف القانون الدولي لدعم حقوقها.
التنمية امتداد لمعركة الاسترداد
وأشار إلى أن تنمية سيناء تمثل امتدادًا مباشرًا لمعركة استعادة الأرض، حيث بدأت الدولة مبكرًا في وضع خطط تنموية للمنطقة، وتسارعت هذه الخطط خلال العقد الأخير باعتبارها أحد محاور الأمن القومي المصري.
وأضاف أن مرحلة ما بعد 2011 شهدت تحديًا خطيرًا مع تصاعد الإرهاب في سيناء، مما دفع الدولة إلى تبني استراتيجية مزدوجة تقوم على المواجهة الأمنية والعسكرية بالتوازي مع التنمية الشاملة. وأوضح أن هذا النهج استند إلى قناعة بأن غياب التنمية يمثل بيئة خصبة لانتشار التطرف.
واختتم محمد أمين بأن التجربة المصرية في سيناء قدمت نموذجًا متكاملًا يربط بين الأمن والتنمية، ويؤكد أن استقرار الدول لا يتحقق بالقوة الأمنية وحدها، بل من خلال بناء اقتصادي واجتماعي متكامل يضمن الاستدامة والاستقرار.



