أعلن مجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل (OSS)، في اجتماعه الأخير، تجديد رئاسة مصر للمجلس لمدة ثلاث سنوات جديدة، تمتد حتى عام 2029. ويأتي هذا القرار تقديراً للدور البارز الذي تقوم به مصر في مجال مكافحة التصحر وتعزيز التعاون الإقليمي في المنطقة العربية والإفريقية.
تفاصيل التجديد
وقد صدر القرار خلال اجتماع الدورة العادية للمجلس، حيث تمت الموافقة بالإجماع على تجديد رئاسة مصر، ممثلة في وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد. ويعكس هذا التجديد الثقة الدولية في قدرات مصر على قيادة جهود حماية البيئة والموارد الطبيعية في المنطقة.
أهمية المرصد
ويعد مرصد الصحراء والساحل منظمة حكومية دولية تأسست عام 1992، وتضم 23 دولة من إفريقيا والعالم العربي. ويهدف المرصد إلى مكافحة التصحر والجفاف، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الجافة.
وقد أثنت الدكتورة ياسمين فؤاد على هذا التجديد، مؤكدة أن مصر ستواصل العمل مع الدول الأعضاء لتحقيق أهداف المرصد، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة. كما شددت على أهمية التعاون الإقليمي لمواجهة ظاهرة التصحر التي تهدد الأمن الغذائي والمائي في المنطقة.
دور مصر في المرصد
وتولت مصر رئاسة المرصد لأول مرة في عام 2020، وخلال فترة رئاستها، حققت العديد من الإنجازات، منها إطلاق استراتيجية جديدة للمرصد تركز على التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في جهود مكافحة التصحر. كما ساهمت مصر في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال إدارة الموارد الطبيعية.
التحديات المستقبلية
ويواجه المرصد في المرحلة المقبلة تحديات كبيرة، أبرزها تفاقم ظاهرة التصحر بسبب التغيرات المناخية والأنشطة البشرية غير المستدامة. ومن المتوقع أن تعمل مصر خلال فترة رئاستها الجديدة على تعزيز تمويل المشاريع البيئية، وتوسيع قاعدة الشركاء الدوليين لدعم جهود المرصد.
وقد أعربت الدول الأعضاء عن ترحيبها بقرار التجديد، معربة عن ثقتها في قدرة مصر على قيادة المرصد خلال الفترة الحرجة المقبلة. كما أشادت بالجهود المصرية في مجال حماية البيئة، خاصة في إطار استضافة مصر لقمة المناخ COP27.



