أكد ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن جماعة الإخوان تمر بمرحلة تراجع غير مسبوقة في مسارها التنظيمي والسياسي، معتبرًا أن المشهد الحالي يعكس مؤشرات واضحة على اقتراب نهاية دورها التقليدي، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والتعاملات الأمنية والسياسية مع هذا النوع من التنظيمات.
أولوية مؤسسات الدولة
أوضح الخرباوي، في تصريحات خاصة، أن الفارق بات جليًا بين مَن ينحازون إلى الدولة ويدعمون مؤسساتها باعتبارها الضامن الأساسي لاستقرار الوطن، وبين من يضعون ولاءهم للتنظيم على حساب المصلحة العامة. وشدد على أن أولوية مؤسسات الدولة في كل الأحوال تظل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
محاولات إعادة التموضع خارج المنطقة
أشار الخرباوي إلى وجود محاولات مستمرة من جانب جماعة الإخوان لإعادة ترتيب صفوفها خارج المنطقة، لافتًا إلى توجه بعض عناصرها إلى دول أوروبية مثل هولندا، بهدف تأسيس كيانات ومراكز جديدة تنشط على المستويين السياسي والإعلامي، بما يتيح لها إعادة تقديم نفسها في ثوب جديد أمام الرأي العام الدولي. وأضاف أن هناك كيانات بعينها، من بينها حركة «ميدان»، تمثل امتدادًا لهذا التحرك، باعتبارها واجهة ترتبط بأذرع أخرى تعمل بشكل غير مباشر، موضحًا أن الجماعة تعتمد على إعادة التموضع عبر واجهات متعددة لتخفيف الضغط الواقع عليها.
التعامل مع الضغوط الأمنية والسياسية
لفت الخرباوي إلى أن الجماعة تحرص في خطابها العلني على نفي أي صلة لها بالعمليات الإرهابية، رغم ما وصفه بوجود ارتباطات غير مباشرة مع بعض الأذرع والتنظيمات، معتبرًا أن هذا النهج يمثل جزءًا من استراتيجية الجماعة في التعامل مع الضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها. وأكد أن الدولة تمكنت من استعادة زمام الأمور بشكل كامل، وتعزيز قدراتها في ملف الأمن القومي، بما ساهم في الحد من تلك التهديدات وترسيخ الاستقرار الداخلي.



