أكد الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن مصر نجحت في تعزيز مكانتها كركيزة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأسهمت في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار بغزة. وأشار إلى أن القيادة السياسية تهدف لدعم وصون مقدرات الوطن، حيث اعتمد تسليح القوات المسلحة المصرية على خطة تطوير شاملة ضمت كافة أفرع وأسلحة القوات المسلحة المصرية.
تعزيز مكانة مصر الإقليمية
وفي حواره مع صحيفة الوطن، أوضح حلمي أن القيادة السياسية تعمل على إعادة تدعيم مؤسسات الدولة، ولم تقتصر على إعادة الاستقرار السياسي فحسب، بل كانت بداية لمرحلة جديدة من التنمية شملت العديد من الأوجه، منها التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن مصر نجحت في توطين الصناعات الدفاعية بزيادة نسب التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة لتعزيز قدرات القوات المسلحة، مما أدى إلى استقرار أمني وتقدير دولي للجهود الأمنية المصرية، حيث منحت القيادة السياسية وسام الأمير نايف للأمن العربي.
مشروعات قومية كبرى
وأكد حلمي أن متخذ القرار في مصر أطلق مجموعة من المشروعات القومية الكبرى التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وكان أولها أعمال توسعة قناة السويس، وهو مشروع وطني التف حوله الشعب. كما عملت القيادة السياسية على تعزيز قدرات القوات المسلحة وهيئة الشرطة لحماية التنمية والبناء، وعلاج الاختلالات المتراكمة التي تسببت في البطالة والفقر والتهميش، والتي كانت تهدد الأمن القومي.
تطوير المنظومة الدفاعية
وشدد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي على أن القيادة السياسية تدعم جاهزية مؤسسات الدولة للقيام بدورها المحوري في حماية الوطن، واعتمدت خطة تطوير شاملة لتسليح القوات المسلحة بخطوات غير مسبوقة وتطور نوعي كبير على كافة المستويات. وتنوعت مصادر التسليح الجديدة، بالإضافة لعلاقات الشراكة مع كبرى الدول في مجال التصنيع العسكري، مما ساعد على تبوؤ الجيش المصري مراكز متقدمة بين جيوش العالم. وشهدنا تحركات مهمة نحو تأمين الحدود البحرية والمجرى الملاحي لقناة السويس، حيث دعمت القدرات القتالية للقوات البحرية.
استراتيجية شاملة لتحديث الجيش
وأشار حلمي إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حرص منذ توليه مقاليد الحكم على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الجيش المصري وتنويع مصادر التسليح ودعم قدرات القوات المسلحة على مواجهة التحديات والمخاطر الإقليمية والعالمية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار.
الجغرافيا واستراتيجيات التسليح
وأوضح أن موقع مصر بين قارات العالم ووسطه، ومصادر الطاقة وممراتها، جعل منها موقعاً حساساً للدفاع، لذلك كان الجيش المصري يعكف على تقوية دفاعاته في المناطق الصحراوية، مستفيداً من المهارات القتالية في التضاريس الصعبة.
تنوع التسليح ومواكبة التحديات
وأكد حلمي أن التسليح في الجيش المصري تميز في السنوات الأخيرة بالاعتماد على أسلحة تتماشى مع التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية، وتطلعات مصر في تنمية وحماية مواردها الاقتصادية، ورؤية الدولة الشاملة في تأمين وحماية مصالح مصر وحقوقها السيادية، والتعامل مع العمليات الإرهابية، وعلى مستوى تسليح الفرد المقاتل لمواجهة كافة العدائيات المحتملة.
القضاء على الإرهاب وتحقيق الاستقرار
واعتبر حلمي أن القضاء على الإرهاب يعد من بين الإنجازات الأخرى التي حققتها الثورة، حيث تم القضاء على المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف تفتيت الدولة وإضعافها، واستطاعت مصر تجاوز هذه المرحلة الحرجة وتحقيق الاستقرار. وأكد أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حركة احتجاجية، بل كانت تحولاً جذرياً أعاد لمصر استقرارها وهويتها، وتمثل إرادة الشعب المصري في رفض الظلامية والتطرف، ليبني دولة حديثة تقوم على العدالة والمساواة.



