أثار حضور عدد من كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية حفل عيد ميلاد وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير موجة انتقادات حادة داخل الأوساط الأمنية والسياسية، وسط اتهامات بانتهاك قواعد المهنية وتآكل القيم المؤسسية.
انتقادات واسعة من قيادات سابقة
أعرب منتدى يضم قيادات سابقة في الشرطة عن استيائه من مشاركة مسؤولين حاليين في مناسبة خاصة لوزير يشرف عليهم، معتبرا أن ذلك يمثل “تدهورا أخلاقيا” ويقوّض استقلالية العمل الشرطي. وأكد المنتدى أن هذه الخطوة تخلط بين العلاقات الشخصية والمسؤوليات المهنية، مما قد ينعكس سلبا على أداء الضباط.
تحذيرات من تداخل السلطات
من جانبها، انتقدت القيادية السابقة في الشرطة سيغال بار-زفي هذه المشاركة، ووصفتها بأنها “تداخل مقلق في الحدود” بين المستويين السياسي والتنفيذي. وشددت على أن مثل هذه المناسبات قد تؤثر على قدرة الضباط على أداء مهامهم بحيادية، خاصة عندما يتعلق الأمر بوزير مسؤول عن ترقياتهم ومسارهم الوظيفي.
وأشارت بار-زفي إلى أن حضور الضباط لهذه الفعاليات يضعهم تحت ضغوط غير مباشرة، مما يجعل من الصعب عليهم اتخاذ مواقف مهنية مستقلة في المستقبل. وأضافت أن هذا النوع من التفاعل قد يؤدي إلى تضارب المصالح ويقوض الثقة العامة في نزاهة المؤسسة الشرطية.
الحفل وأبعاده
وكان الحفل، الذي أقيم بمناسبة عيد ميلاد بن غفير الخمسين، قد شهد حضور عدد من القيادات الأمنية إلى جانب شخصيات سياسية وناشطين مثيرين للجدل، ما زاد من حدة الانتقادات. وأثارت طبيعة الحضور تساؤلات حول مدى التزام الضباط باللوائح التي تنظم مشاركتهم في المناسبات الخاصة.
موقف مفوض الشرطة
وفي المقابل، أوضح مفوض الشرطة داني ليفي أنه سمح فقط لكبار الضباط في هيئة القيادة العليا بحضور المناسبة، معتبرا أن ذلك لن يؤثر على طبيعة العلاقة المهنية مع الوزير. وأكد ليفي أن المشاركة كانت محدودة ومرخصة، فيما مُنع باقي أفراد الشرطة من المشاركة لضمان عدم تجاوز الحدود المهنية.
ورغم هذا التوضيح، لا تزال الانتقادات مستمرة، حيث يرى منتقدون أن السماح لكبار الضباط بالحضور يرسل رسالة خاطئة حول استقلالية الشرطة وحياديتها، خاصة في ظل الجدل السياسي المحيط بشخصية بن غفير وأدائه كوزير للأمن القومي.



