خبير: الحرب على إيران في مرحلة اللا حسم سياسياً وعسكرياً
خبير: الحرب على إيران في مرحلة اللا حسم

أكد الدكتور أحمد سيد، خبير العلاقات الدولية، أن ما حذرت منه مصر منذ البداية بشأن عدم قدرة الحلول العسكرية على تحقيق الأهداف المنشودة بات واضحًا في تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأوضح أن قرار الحرب قد يكون سهلًا لكن إنهاءها هو التحدي الأصعب، مشيرًا إلى أن الحرب دخلت شهرها الثالث في ظل حالة من اللا حسم السياسي والعسكري.

توازن الضرر واستمرار الصراع

أضاف سيد، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن كل طرف يحاول إثبات تفوقه وإظهار قدرته على إيقاع الخسائر بالطرف الآخر، مما يعكس حالة من توازن الضرر واستمرار الصراع دون حسم واضح. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تراهن حاليًا على الحصار الاقتصادي باعتباره أداة ضغط رئيسية على إيران، خاصة مع تأثيره المباشر على صادرات النفط التي تمثل المصدر الأهم للدخل الإيراني.

التحركات الإيرانية والدبلوماسية

وأوضح أن طهران تحركت عبر مسارات دبلوماسية ومبادرات تستهدف فك الحصار وتأجيل الملف النووي، بالتوازي مع رسائل تصعيدية من الحرس الثوري. وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تقديم سردية تؤكد نجاح العمليات العسكرية، إلا أن الهدف الاستراتيجي المتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي لم يتحقق سواء عبر الدبلوماسية أو العمل العسكري، ما يضع واشنطن أيضًا في مأزق سياسي واستراتيجي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مضيق هرمز وتعقيد مسار إنهاء الحرب

وأشار سيد إلى أن أزمة مضيق هرمز تمثل نقطة خلافية رئيسية في الحرب نظرًا لتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن أي إغلاق أو عسكرة للمضيق يضاعف من التداعيات الاقتصادية على العالم كله، وليس على أطراف الحرب فقط. ولفت إلى أن المبادرة الإيرانية الأخيرة بفتح المضيق جزئيًا مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية لن تكون مقبولة أمريكيًا لأن واشنطن لا تزال تراهن على استمرار الضغط الاقتصادي.

واعتبر أن جميع الخيارات باتت صعبة للطرفين، واستراتيجية الخروج من الحرب لا تزال معقدة ومفتوحة على احتمالات متعددة، مع استمرار حالة اللا حسم السياسي والعسكري التي تطبع المرحلة الحالية من الصراع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي