أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده “لن تتسامح مع أي محاولات من جانب إيران لزعزعة استقرار المجتمع البريطاني”، في تصريح يعكس تشددًا واضحًا في الموقف الرسمي البريطاني تجاه الأنشطة التي تعتبرها لندن تهديدًا للأمن الداخلي.
نقاشات أمنية حول المخاوف من أنشطة معادية
وجاءت تصريحات ستارمر في سياق نقاشات أمنية داخل الحكومة البريطانية حول تنامي المخاوف من أنشطة وصفت بـ“المعادية للدولة”، تشمل محاولات تأثير سياسي أو عمليات تهديد تستهدف أفرادًا ومؤسسات داخل المملكة المتحدة.
أولوية حماية الأمن القومي
وأكد رئيس الوزراء أن حماية الأمن القومي وسيادة القانون تمثل أولوية مطلقة للحكومة، مشددًا على أن أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية “سيواجه بإجراءات صارمة وحازمة”.
وتشير تقارير أمنية بريطانية سابقة إلى أن الأجهزة المختصة تتابع منذ سنوات ما تصفه بأنشطة مرتبطة بأطراف خارجية، من بينها شبكات نفوذ ومحاولات تجنيد أو تأثير إعلامي وسياسي.
إيران تحت مراقبة استخباراتية دقيقة
وفي هذا السياق، تُصنف إيران ضمن الدول التي تخضع لمراقبة أمنية دقيقة من قبل أجهزة الاستخبارات البريطانية، على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولات تهديد معارضين أو ممارسة ضغوط خارج الحدود.
تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية
وأكد ستارمر أن الحكومة تعمل على تعزيز قدرات MI5، وMI6، إلى جانب تطوير التشريعات الخاصة بمكافحة التدخلات الأجنبية. كما أشار إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين يشكل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
تصعيد في الخطاب السياسي وسط توتر العلاقات
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي البريطاني في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وطهران توترًا متكررًا، مرتبطًا بملفات عدة تشمل البرنامج النووي الإيراني، والنشاطات الإقليمية، وقضايا تتعلق بالأمن والدبلوماسية. كما سبق للسلطات البريطانية أن اتخذت إجراءات دبلوماسية وعقوبات بحق أفراد وكيانات مرتبطة بإيران، في إطار ما تصفه بسياسة الردع والحماية.
في المقابل، تؤكد إيران في مناسبات متعددة رفضها للاتهامات الغربية، معتبرة أنها ذات دوافع سياسية، وتندرج ضمن سياق التوترات المستمرة بين الطرفين.



