أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم الاثنين أنها أعدت خططا استراتيجية لمواجهة تداعيات الحصار الأمريكي المفروض عليها، مؤكدة أن الإنتاج المحلي لم يشهد أي تراجع خلال الأربعين يوما الماضية، وذلك بفضل الاعتماد على خطط بديلة لضمان استقرار الإمدادات في مختلف القطاعات الحيوية.
مطالب إيرانية لرفع الحصار
ذكرت وكالة بلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة أن طهران طالبت برفع الحصار البحري المفروض عليها، إلى جانب تخفيف العقوبات الاقتصادية، مع الاحتفاظ بدرجة من السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز. وأشارت المصادر إلى أن إيران تشترط أن يؤدي أي اتفاق محتمل إلى وقف فوري للقتال في لبنان، بالإضافة إلى الإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات الأمريكية عن صادراتها النفطية.
موقف الخارجية الإيرانية
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها اليوم أن ردها على الجانب الأمريكي يتضمن مطالب معقولة ومنطقية تراعي مصالح المنطقة بأكملها. وأوضحت الوزارة أنها أوضحت للجانب الصيني أن الخطوات الأمريكية ستؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن الأعمال العدائية التي تنفذها الولايات المتحدة هي السبب الرئيسي لعدم الاستقرار، معتبرة أن المقترحات الإيرانية سخية ومسؤولة، وأنها لم تطالب إلا بحقها في إنهاء الحرب.
الملاحة البحرية
أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن الاختلال الذي شهدته حركة الملاحة البحرية ناجم عن الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية، معربة عن أسفها لإصرار الجانب الأمريكي على مواقفه الأحادية الجانب ومطالبه المتشددة.
رفض ترامب للرد الإيراني
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي، مؤكدا في منشور على منصته تروث سوشيال أنه لا يعجبه هذا الرد وأنه مرفوض تماما. وفي تصريح لموقع أكسيوس، قال ترامب إن خطاب إيران غير لائق ولا يعجبه ردهم، مشيرا إلى أن إيران تتواصل مع العديد من الدول منذ 47 عاما. كما كشف ترامب عن إجرائه مكالمة لطيفة مع نتنياهو أمس الأحد، لكنه شدد على أن المحادثات مع إيران تخصه وحده وليس أي شخص آخر.
تفاصيل الرد الإيراني
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي إلى الوسيط الباكستاني. وأكد مسؤولون باكستانيون مشاركون في المحادثات أنهم تلقوا الرد الإيراني وأرسلوه إلى الولايات المتحدة. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن المقترح الإيراني يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وخاصة في لبنان، وضمان الأمن البحري، دون الخوض في التفاصيل النووية التي تسعى واشنطن إلى معالجتها.



