قال محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن القمة المرتقبة التي تعقد في العاصمة الصينية بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني تأتي في توقيت شديد الحساسية، ليس فقط على مستوى العلاقات الأمريكية الصينية، بل على مستوى العالم بأسره. وأوضح أن الحرب الإيرانية تمثل أحد أبرز الملفات المطروحة، في ظل انخراط الولايات المتحدة كطرف رئيسي في الصراع، مقابل دعم صيني لإيران على المستويين السياسي والاقتصادي.
تداعيات الحرب على الاقتصاد والطاقة
أضاف رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، أن الحرب أثرت بصورة كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة أن الصين تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم وتعتمد عليه بشكل أساسي في صناعاتها. وأشار إلى أن أزمة مضيق هرمز والخلافات المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن الاتفاقات المطروحة تمثل عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد باستمرار اقتراب التوصل إلى اتفاق، بينما ينفي الجانب الإيراني صحة تلك التصريحات.
صراع النفوذ والتكنولوجيا بين القوتين العظميين
أكد أن القمة لا تقتصر على الملفات الاقتصادية فقط، بل تشمل قضايا تتعلق بقيادة العالم سياسياً وتكنولوجياً، وعلى رأسها المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي وتايوان ومضيق هرمز. وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني يسعيان خلال هذه المرحلة إلى تحقيق قدر من التهدئة وإعادة ترتيب الأوراق الدولية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية التي يواجهها ترامب بعد الانتقادات المتعلقة بارتفاع أسعار النفط والخدمات داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تضرر الصين من تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز وخسارة بعض حلفائها في مناطق مختلفة.



