أكد الباحث السياسي إسلام أبو المجد أن الدول العربية في حاجة ماسة إلى نظام أمني عربي موحد يحمي مصالحها في ظل التحديات الدولية والإقليمية المتزايدة. وشدد على أهمية التعاون العربي المشترك لمواجهة المشاريع الإقليمية المختلفة، وعلى رأسها المشروع الإيراني والمخطط الإسرائيلي، مع ضرورة وجود إرادة سياسية عربية حقيقية لصياغة مشروع موحد يحدد الأولويات والمخاطر المشتركة.
مفهوم الأمن القومي العربي
وأضاف أبو المجد، في تغطية خاصة مع الإعلامي محمد عبد العال عبر قناة «إكسترا لايف»، أن مفهوم الأمن القومي العربي يجب أن يُفهم باعتباره كيانًا واحدًا غير قابل للتجزئة. وأشار إلى أن حالة التفكك الحالية بين الدول العربية لا تخدم أي طرف، حيث باتت كل دولة تتعامل بشكل منفصل وفق مصالحها الخاصة بعيدًا عن منظومة الأمن الجماعي العربي، وهو ما أضعف الموقف العربي المشترك في مواجهة التحديات.
دور مصر في تعزيز العمل العربي
وأوضح الباحث أن مصر لعبت دورًا مهمًا في طرح مبادرات لتعزيز العمل العربي المشترك، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية تهدف إلى إنشاء مظلة عربية جامعة تعتمد على تحديد أولويات أمنية واقتصادية موحدة، إلى جانب تعزيز الهوية العربية. وحذر من أن الأوضاع في عدد من الدول مثل اليمن وسوريا ولبنان تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي العربي وتزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، دعا أبو المجد إلى ضرورة تنسيق الجهود بين الدول العربية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي لا يمكن تحقيقه دون إرادة سياسية جامعة وتكامل في العمل المشترك. وأشار إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تحركًا عربيًا موحدًا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح العربية.



