مدبولي: التعليم قضية أمن قومي وجودته المحدد الرئيسي لقياس قوة الدول
مدبولي: التعليم قضية أمن قومي وجودته أساس قوة الدول

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، في فعاليات مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم، الذي حمل عنوان عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر: الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، في العاصمة الجديدة.

واستقبل رئيس الوزراء لدى وصوله إلى مقر انعقاد المؤتمر، محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وناتاليا ويندر-روسي ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، حيث شارك مدبولي في صورة جماعية ضمت كبار المشاركين في الحدث. وشهد المؤتمر حضورًا واسعًا شمل عددًا من الوزراء والمحافظين، والسفير أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعددًا من رؤساء الهيئات والسفراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والإعلاميين، بالإضافة إلى عدد من ممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية، وعلى رأسهم الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وإسوهي إيجبيكي مسئولة التواصل والشراكات القطرية في مصر لدى الشراكة العالمية من أجل التعليم.

جودة التعليم معيار قياس قوة الدول

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن جودة التعليم لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت المعيار الأساسي والمحدد الرئيسي لقياس قوة الدول وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسيتها وبناء اقتصاديات قوية ومرنة قائمة على المعرفة والابتكار. وأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يعكس اهتمام الدولة المصرية المستمر بتعزيز مسارات التطوير في قطاع التعليم وبناء القدرات البشرية، باعتبارهما من أهم ركائز التنمية الشاملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التعليم قضية أمن قومي

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا في مشروع بناء الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن القيادة السياسية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية، باعتباره الثروة الأكثر استدامة وتأثيرًا في مستقبل الوطن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جهود تطوير المنظومة التعليمية

واستعرض مدبولي الجهود التي تبنتها الحكومة لتطوير المنظومة التعليمية، موضحًا أن الدولة تتجه نحو بناء نظام تعليمي حديث يواكب المعايير الدولية ويغرس في الأجيال الناشئة قيم الإبداع والابتكار والتفكير النقدي، بما يسهم في إعداد مواطن قادر على التعلم المستمر والتكيف مع متغيرات العصر المتسارعة. وأوضح أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج وطني متكامل يرتكز على تطوير وتحديث البنية التحتية التعليمية، لتصبح أكثر كفاءة وقدرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب التوسع في إنشاء نماذج تعليمية جديدة ومبتكرة خلال السنوات الأخيرة، تسهم في تنمية المهارات التطبيقية والابتكارية للطلاب، وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية الشاملة ومتطلبات سوق العمل المحلي والدولي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد.

المعلم دعامة العملية التعليمية

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن المعلم المصري يظل في قلب هذه الرؤية التنموية، واصفًا إياه بالدعامة الأولى للعملية التعليمية والعنصر الأقدر على تشكيل الوعي وصقل الشخصية الوطنية. وأكد حرص الدولة على دعم المعلم وتأهيله وتمكينه، إيمانًا بأن الاستثمار في تطوير قدراته يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأمة والأجيال القادمة القادرة على قيادة مسيرة التغيير والتقدم.

وأشار مدبولي إلى أن الجهد المبذول حاليًا في مجال التعليم سيكون له مردود مستقبلي كبير، وأن الدولة واجهت تحديات كبيرة خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، وكان ملف التعليم على قمة أولويات الدولة. وأكد أن التعليم محور رئيسي في بناء الجمهورية الجديدة، وأن الدولة تبنت رؤية إصلاحية متكاملة لتطوير منظومة التعليم، واطلعت على تجارب عالمية في هذا المجال.