أكدت وزارة الخارجية التونسية، يوم الجمعة، أن تونس تحيي اليوم الدولي لحفظة السلام، مستذكرةً بكل إجلال وإكبار تضحيات النساء والرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة السلم والأمن الدوليين في أوقات عصيبة ومعقدة.
دور تونس في حفظ السلام
وقالت الخارجية التونسية في بيان إن "تونس تُحيي إلى جانب الدول المحبة للسلم والمتعلقة بمبادئه الخالدة، اليوم الدولي لحفظة السلام، مستذكرةً بكل إجلال وإكبار تضحيات النساء والرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة السلم والأمن الدوليين في أوقات عصيبة ومعقدة، مجددة ترحمها على أرواح أولئك الذين قضوا أثناء أداء واجبهم النبيل تحت راية الأمم المتحدة".
وجددت بهذه المناسبة تعلقها بالقيم التي آمن بها حفظة السلام، بما في ذلك التضحية والتفاني، وتقديرها العالي للدور الأساسي الذي يضطلعون به في حماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار، وإحياء الأمل في المناطق التي أنهكتها النزاعات.
إسهامات تونس التاريخية
وبحسب البيان، عبرت تونس عن اعتزازها بإسهاماتها التاريخية الحافلة والمستمرة في دعم عمليات حفظ السلام الدولية منذ فجر استقلالها عام 1956، والتي تؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية التونسية، مدعومة بكفاءة قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، كشريك موثوق ودائم للمجموعة الدولية في مجابهة النزاعات وبناء السلام.
وتابع البيان: "يترجم التواجد المتواصل للقوات العسكرية والأمنية التونسية في مختلف مهام حفظ السلام الأممية، لا سيما في القارة الإفريقية، اعترافاً أممياً متجدداً بالكفاءة والأداء الرفيع والمنضبط لجنودنا وأفراد أمننا، والتزامهم الصارم بالمبادئ والمواثيق الإنسانية التي تقود جهود منظمة الأمم المتحدة".
الالتزام ببناء السلام
وأشارت الخارجية التونسية إلى أنه في هذا السياق، تجدد عزمها الثابت على مواصلة هذا الانخراط الفاعل والمسؤول بروح من التضامن الإنساني، مؤكدة جاهزيتها لتقديم شتى أشكال المساهمة والخبرات الميدانية، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين لتعزيز ركائز السلم والاستقرار والأمن الدوليين، بما يخدم مصلحة الشعوب وتطلعاتها نحو النماء والعيش الكريم.
وجددت تونس التزامها بدعم مقاربة أممية شاملة ومندمجة تهدف إلى تعزيز الحلول السياسية المستدامة وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما في ذلك المنظمات الإقليمية، مع احترام سيادة الدول وخصوصياتها الوطنية.
وشددت، في هذا الإطار، على أهمية الاستثمار في العنصر البشري من خلال دعم قدرات حفظة السلام وتثمين دورهم المحوري في بناء الثقة مع المجتمعات المحلية، فضلاً عن مواصلة تدعيم دور المرأة ومشاركتها في مختلف مستويات عمليات حفظ السلام باعتبارها عنصراً محورياً في تحقيق سلام دائم وشامل.
وأكدت تونس، من منطلق تمسكها الثابت بميثاق الأمم المتحدة وبقيم العمل متعدد الأطراف، أن حفظ السلام يظل واجباً جماعياً يستند بالأساس إلى آليات الوقاية والحوار وبرامج التنمية الشاملة، وتدعو المجتمع الدولي إلى مزيد الارتقاء به، لا سيما عبر تأمين التمويل المناسب والدائم وتوفير اللوجستيات المتطورة وإرساء تفويضات واضحة المعالم، بما يمكن هذه العمليات من الاضطلاع بمهامها بفاعلية وأمان ومن التعاطي الأمثل مع كل التحديات مهما كان نوعها من أجل المرور من حفظ السلام إلى بناء السلام.



