أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) عن رصد أنشطة تجسس مكثفة قامت بها أجهزة استخبارات أجنبية، استهدفت مسؤولين كبار في الدولة الروسية. وأكد البيان الصادر عن الجهاز أن هذه الأنشطة تضمنت محاولات اختراق أمني لأنظمة الاتصالات والحواسيب الخاصة بالمسؤولين، بهدف جمع معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي الروسي.
تفاصيل عملية التجسس
أوضح جهاز الأمن الفيدرالي أن عمليات التجسس تمت باستخدام تقنيات متطورة، منها برمجيات خبيثة وأجهزة تنصت إلكترونية، حيث تمكنت الأجهزة الأجنبية من الوصول إلى بيانات حساسة لمسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية. وأشار البيان إلى أن هذه الأنشطة تم رصدها خلال الأشهر الماضية، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الحماية الأمنية.
الأجهزة المستهدفة
استهدفت عمليات التجسس مسؤولين في وزارات الدفاع والداخلية والخارجية، بالإضافة إلى أجهزة حكومية حساسة أخرى. وأكد الجهاز أن المعلومات التي تم جمعها تتعلق بخطط استراتيجية وتحركات دبلوماسية وعسكرية روسية.
ردود فعل روسية
أدان الكرملين بشدة هذه الأنشطة، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية. ودعا إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة التجسس الإلكتروني. كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن احتجاج رسمي لدى الدول التي تقف وراء هذه الأجهزة الاستخباراتية.
إجراءات أمنية مشددة
في ضوء هذه التطورات، قام جهاز الأمن الفيدرالي بتطبيق إجراءات أمنية مشددة، تشمل تحديث أنظمة الحماية الإلكترونية وتدريب الكوادر على مواجهة الهجمات السيبرانية. كما تم تشكيل فرق خاصة لمكافحة التجسس الإلكتروني تعمل على مدار الساعة.
يأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب توتراً متزايداً، خاصة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على موسكو. وتؤكد موسكو أنها لن تتهاون في حماية أمنها القومي، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على أي محاولات تجسس.



