أثارت تساؤلات حول فاعلية الأمم المتحدة في إلزام الدول بالقانون الدولي جدلاً واسعاً، حيث أكد الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، أن المنظمة الدولية تعد جهة عظمى أنشئت على مدى ثمانية عقود، وأن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية إلى جانب الجمعية العامة ومجلس الأمن، تشكل منظومة قانونية مهمة لمراقبة سلوك الدول والأفراد.
غياب آليات تنفيذ ملزمة
أشار لينك خلال مداخلته في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في التطبيق الكامل للقانون الدولي، إذ إن القانون الدولي لا يملك شرطة أو جيشاً يجبر الدول على الالتزام، بل يعتمد على تعاون مجلس الأمن. وأضاف أن العيوب واضحة في هذا النظام، خاصة في الغزو الروسي لأوكرانيا حيث تمتلك روسيا حق الفيتو، وكذلك في ما يوصف بالإبادة الجماعية في غزة والحروب في لبنان وإيران، إضافة إلى دور الولايات المتحدة.
خلل في منظومة العدالة الدولية
أوضح لينك أن الولايات المتحدة تمتلك أيضاً حق الفيتو، ومنذ عام 1973 استخدمت نحو 50 حق فيتو لحماية قرارات في مجلس الأمن، معظمها مرتبط بحماية إسرائيل. ولم نشهد دولة واحدة استخدمت حق الفيتو ضد أي قرار ينتقد إسرائيل سوى الولايات المتحدة. هذا الوضع يكشف عن خلل هيكلي في نظام العدالة الدولية، حيث تتحكم القوى الكبرى في آليات التنفيذ بما يخدم مصالحها.
يذكر أن الأمم المتحدة تواجه انتقادات متزايدة لعجزها عن فرض القانون الدولي، خاصة في النزاعات التي تشارك فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النظام القانوني الدولي وقدرته على تحقيق العدالة للجميع.



