كشفت مجلة بوليتيكو، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تدرس إلغاء خطة تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، في خطوة قد تثير مخاوف متزايدة داخل برلين بشأن مستقبل الالتزام العسكري الأمريكي تجاه أوروبا.
تفاصيل الخطة المهددة بالإلغاء
ووفقًا للمجلة، فإن التراجع عن تسليم هذه الصواريخ سيحرم ألمانيا من منظومة دفاعية تعتبرها ضرورية لتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات الروسية، كما سيمثل عدولًا عن تفاهم جرى التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بشأن تعزيز القدرات الصاروخية الأمريكية في القارة الأوروبية.
تحولات في العلاقات الدفاعية
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات متسارعة تشهدها العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ضمن ما تصفه المجلة بإعادة تموضع أمريكية أوسع داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تشمل مراجعة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا وإعادة تقييم بعض القدرات العسكرية المتمركزة بالقارة.
المخاوف من ردود الفعل الروسية
وأشار مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إلى أن المخاوف من ردود فعل روسية محتملة تعد أحد أبرز أسباب إعادة النظر في الخطة، إذ تخشى واشنطن أن يدفع نشر صواريخ دقيقة التوجيه في قلب أوروبا موسكو إلى اتخاذ خطوات انتقامية قد تزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
يذكر أن صواريخ توماهوك هي صواريخ كروز بعيدة المدى، قادرة على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، وتتميز بدقة عالية في التوجيه، مما يجعلها أداة استراتيجية مهمة في أي مواجهة عسكرية. وكانت الولايات المتحدة قد خططت لنشرها في ألمانيا ضمن جهود تعزيز الردع ضد روسيا، لكن التطورات الأخيرة تضع هذه الخطط على المحك.



