أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، استهداف مصنع للبتروكيماويات في مدينة حيفا الإسرائيلية، وذلك رداً على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منشآت نفطية وبتروكيماوية داخل إيران في وقت سابق. وجاء الإعلان في خبر عاجل بثته قناة «القاهرة الإخبارية»، نقلاً عن مصادر في الحرس الثوري.
تفاصيل العملية
أكد الحرس الثوري أن العملية تأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد المنشآت الحيوية الإيرانية. وأوضح البيان أن المصنع المستهدف يُستخدم في إنتاج المواد البتروكيماوية، وأن الضربة تمت بصواريخ دقيقة أو طائرات مسيرة، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية.
سياق التصعيد
يأتي هذا الاستهداف في سياق تبادل الضربات المتصاعد بين إيران وإسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة. وتقول طهران إن استهداف منشآت الطاقة والبتروكيماويات الإسرائيلية هو رد مشروع على هجمات إسرائيلية سابقة طالت منشآت مماثلة داخل الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة وخسائر في الإنتاج.
من جهتها، لم تصدر إسرائيل تعليقاً رسمياً حتى الآن على الهجوم، لكن وسائل إعلام عبرية ذكرت أن صفارات الإنذار دوت في مناطق شمال إسرائيل، بما في ذلك مطار بن غوريون، مع سقوط شظايا صواريخ في بعض المناطق المفتوحة.
ردود فعل دولية
أثار الهجوم الإيراني ردود فعل دولية متباينة، حيث دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة. كما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء تطورات الوضع، مؤكدة دعمها لأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها.
في المقابل، اعتبر مراقبون أن هذه الضربة تمثل تصعيداً خطيراً في المواجهة غير المباشرة بين البلدين، والتي قد تتحول إلى مواجهة مباشرة إذا استمرت الهجمات المتبادلة على المنشآت الحيوية.
تداعيات محتملة
يرى خبراء استراتيجيون أن استهداف مصانع البتروكيماويات في حيفا قد يؤدي إلى اضطراب في إمدادات الطاقة في إسرائيل، ويرفع تكاليف التأمين على الشحنات البحرية في شرق المتوسط. كما قد يدفع إسرائيل إلى الرد بقوة أكبر، مما يزيد من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
يذكر أن التوتر بين إيران وإسرائيل تصاعد بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، مع تبادل الاتهامات بشأن استهداف منشآت نووية ونفطية، في ظل فشل الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع.



