تقرير يحذر: فجوة صناعية تهدد تفوق البحرية الأمريكية في مواجهة الصين
كشف تقرير نشره موقع ذا ناشيونال إنترست الأمريكي أن البحرية الأمريكية قد تواجه تحديات خطيرة في حال اندلاع مواجهة كبرى مع الصين، بسبب ضعف القاعدة الصناعية لبناء السفن وتأخر برامج التحديث، في مقارنة تاريخية مع وضع البحرية الإمبراطورية اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية.
مقارنة تاريخية مع اليابان في الحرب العالمية الثانية
أشار التقرير إلى أن اليابان، رغم امتلاكها قوة بحرية متفوقة نوعياً قبل هجوم بيرل هاربر عام 1941، عانت من قصور صناعي حال دون تعويض خسائرها بسرعة، ما أدى في النهاية إلى تراجعها أمام التفوق الصناعي الأمريكي. وأوضح أن المعادلة بين الإنتاج الصناعي وخسائر المعارك كانت حاسمة في حسم الحرب في المحيط الهادئ، مما يسلط الضوء على أهمية القدرات الصناعية في الصراعات البحرية الكبرى.
تحديات الصيانة والإصلاح في البحرية الأمريكية
في السياق الراهن، يرى التقرير أن البحرية الأمريكية، رغم قوتها، تواجه تحديات كبيرة في الصيانة والإصلاح وبناء السفن. وفي وقت تمتلك فيه الصين أكبر أسطول بحري من الناحية العددية في العالم، مدعوماً بقدرات صناعية بحرية تفوق نظيرتها الأمريكية بأكثر من 200 مرة في مجال بناء السفن، مما يزيد من حدة المخاوف بشأن التفوق الأمريكي.
تأخيرات في تسليم السفن الأمريكية الجديدة
استشهد التقرير ببيانات صادرة عن مكتب المحاسبة الحكومية الأمريكي والتي أظهرت أن عدد سفن الأسطول الأمريكي ظل شبه ثابت لأكثر من عقدين، رغم تضاعف ميزانية بناء السفن تقريباً. وأضاف أن تسليم السفن الأمريكية الجديدة يشهد تأخيرات تتراوح بين 8 و38 شهراً، بما في ذلك:
- غواصات كولومبيا النووية الحاملة للصواريخ الباليستية.
- غواصات فيرجينيا الهجومية.
- حاملات الطائرات من فئة فورد.
- مدمرات أرلي بيرك.
مرونة صناعية صينية لتعويض الخسائر المحتملة
بحسب التقرير، جرى إلغاء برنامج الفرقاطة من فئة كونستليشن العام الماضي بعد تعثره، مع التوجه إلى بديل جديد. وأوضح أن القدرة على إعادة توليد القوة القتالية بعد الخسائر تعد عاملاً حاسماً في الحروب الكبرى، وأن الصين تبدو اليوم في موقع أفضل من حيث المرونة الصناعية والاستعداد لتعويض الخسائر المحتملة.
محطة مفصلية في التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين
في ظل تقديرات داخل واشنطن تشير إلى أن عام 2027 قد يشكل محطة مفصلية في التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، حذر التقرير من استمرار الفجوة الصناعية الحالية، مؤكداً أن هذه الأرقام لا تبشر بالخير بالنسبة للولايات المتحدة.
مساع أمريكية لسد الفجوة البحرية مع بكين
وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود رغبة متزايدة لدى القيادات العسكرية والسياسية الأمريكية لمعالجة الأزمة، عبر إحياء القاعدة الصناعية المحلية والتعاون مع حلفاء يتمتعون بخبرات متقدمة في بناء السفن، مثل كوريا الجنوبية واليابان.
خاتمة: ضرورة تسريع الإنتاج لتجنب تكرار تجربة اليابان
ختم التقرير بالتأكيد على أن الحفاظ على التفوق البحري الأمريكي يتطلب تسريع إنتاج السفن الحربية وتعزيز القدرة على الصيانة والتعويض، لتجنب تكرار تجربة اليابان الإمبراطورية في أربعينيات القرن الماضي. وأضاف: تحتاج الولايات المتحدة إلى هياكل سفن تلامس الماء، وعلينا أن نضع هذه الهياكل في الماء بكل الوسائل الممكنة ولنتجنب مصير الإمبراطورية اليابانية.



