توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة أي عدوان في مؤتمر ميونخ
أوروبا تعزز قدراتها العسكرية لمواجهة التهديدات في مؤتمر ميونخ

توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة أي عدوان

قال عبد الستار بركات، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن اليوم الثاني من مؤتمر ميونخ للأمن يشهد زخماً سياسياً غير مسبوق، مع جدول أعمال مكثف يعكس حجم التحولات التي تضرب النظام الدولي. وأضاف أن هذا الزخم يتجلى في مناقشات تتناول قضايا متنوعة، من التنافس الأمريكي-الصيني إلى مستقبل أوكرانيا، وصولاً إلى أمن المناخ والشرق الأوسط.

دعوات لزيادة الإنفاق الدفاعي

أوضح بركات أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر شدد خلال المؤتمر على أن الردع الفعّال يقتضي الاستعداد الكامل لمواجهة أي عدوان. وأكد على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز التنسيق الأوروبي لبناء قوة دفاعية حقيقية، مشيراً إلى أن المهمة أمام أوروبا واضحة في هذا الصدد.

جلسات حوارية مكثفة

وأضاف بركات، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبد المجيد على شاشة القاهرة الإخبارية، أن جلسة بعنوان «بين المبادئ والحقيقة.. ممارسة القوة في عالم مضطرب» عُقدت قبل قليل. جمعت هذه الجلسة بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني، حيث ناقشا التحديات الأمنية المتصاعدة.

  • أكد ستارمر أن المرحلة الراهنة تفرض استعادة التوازن الاستراتيجي وتعزيز الردع.
  • أشار إلى أن بناء قوة دفاعية حقيقية هو هدف أساسي لأوروبا في ظل التغيرات الجيوسياسية.

تحديات غير مسبوقة للاتحاد الأوروبي

أشار بركات إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أكدت أن الأسس التي قام عليها الاتحاد الأوروبي وثقة المواطنين في مؤسساته تواجه تحديات غير مسبوقة. وتشمل هذه التحديات:

  1. مستوى الحدود والتشريعات.
  2. البيئة الجيوسياسية المتغيرة.
  3. ضرورة تعزيز الاستقلالية في أمن الطاقة والاقتصاد.

ودعت فون دير لاين إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع الشركاء الأوروبيين في ظل النظام العالمي المتغير، مؤكدة على أهمية سلاسل الإمداد والمواد الخام في هذا الإطار.

تنافس أمريكي-صيني على أرضية المؤتمر

أكد بركات أن كلمتي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الصيني عكستا طبيعة التنافس بين واشنطن وبكين على أرضية المؤتمر. حيث شدد روبيو على أن الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا لا تنبع من خصومة، بل من قلق عميق على مستقبل القارة.

وأضاف أن روبيو أكد أن بلاده تريد لأوروبا أن تبقى قوية ومتماسكة، مستحضراً دروس الحربين العالميتين في القرن العشرين. كما اعتبر أن النقاش حول الأمن لا ينبغي أن يقتصر على أرقام الإنفاق الدفاعي أو آليات الانتشار العسكري، بل يمتد إلى رؤية أشمل لدور الولايات المتحدة في العالم في ظل تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.

يذكر أن مؤتمر ميونخ للأمن يستمر في مناقشة قضايا حيوية مثل أوكرانيا والمناخ، مما يعكس التحديات العالمية المتزايدة التي تتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً.