إيطاليا تعتقل مراهقاً مصرياً بحوزته عبوة شديدة الانفجار في بولونيا
أعلنت قوات الدرك الإيطالية، المعروفة باسم «كارابينيري»، عن توقيف مراهق مصري يبلغ من العمر 15 عاماً، بعد العثور على عبوة ناسفة شديدة الانفجار مخبأة داخل حقيبة تحت سريره في منزله بمنطقة «كازاليكيو دي رينو» التابعة لمقاطعة «بولونيا» شمال إيطاليا.
عملية تفتيش روتينية تكشف عن مفاجأة خطيرة
وفقاً لوسائل إعلام إيطالية، جاءت عملية التوقيف خلال مهمة تفتيش روتينية نفذتها وحدة العمليات المحلية، في إطار تحقيقات موسعة بشأن قضية سرقة بالإكراه. وأثناء بحثهم عن أسلحة محتملة، صدم المحققون بالعثور على 26 صاعقاً متصلاً بمادة متفجرة ومربوطاً بشريط لاصق، في تكوين يشبه قنبلة يدوية الصنع ذات قدرة تدميرية عالية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن خطورة المواد المضبوطة دفعت العناصر الأمنية إلى استدعاء خبراء المتفجرات، المعروفين باسم «الأرتيفيشيري»، بشكل عاجل لتأمين المكان وإبطال مفعول العبوة. وأكدت التقديرات الأولية أن الجهاز كان يمتلك إمكانات هجومية خطيرة، ما أثار مخاوف جدية من احتمال وقوع كارثة إنسانية في المنطقة.
تحقيقات موسعة ودوافع غامضة تثير التساؤلات
دفعت الواقعة السلطات الإيطالية إلى توسيع نطاق التحقيق، ليتجاوز شبهة السرقة إلى البحث في دوافع حيازة هذه المواد المتفجرة. وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تحليل خلفيات القاصر الاجتماعية والرقمية، والتحقق مما إذا كانت هناك مؤشرات على ميول متطرفة، مع التأكيد أن هذه الفرضية ما تزال قيد البحث ولم تُثبت بعد بشكل قاطع.
من جهته، صادق قاضي التحقيق بمحكمة الأحداث في «سجن براتيلو للأحداث» على قرار التوقيف، وأمر بنقل القاصر إلى مؤسسة عقابية مخصصة للأحداث، تُعرف اختصاراً بـ IPM، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية بحقه. وتشير التقارير إلى أن التحقيقات مستمرة لمعرفة المزيد عن الظروف المحيطة بهذه الحادثة الغامضة.
يذكر أن هذه الحادثة تبرز أهمية التعاون الأمني الدولي في مكافحة التهديدات الإرهابية المحتملة، خاصة في ظل تزايد حالات العنف في أوروبا. وتواصل السلطات الإيطالية جهودها لضمان أمن المواطنين، مع التركيز على منع أي حوادث مماثلة في المستقبل.



