تصعيد عسكري إسرائيلي على الجبهة الشمالية
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026، أن الجيش الإسرائيلي صعد هجماته ضد حزب الله اللبناني، وذلك في إطار استعدادات مكثفة تحسبًا لدخول إسرائيل في مواجهة عسكرية مع إيران في حال اندلاع حرب بين الطرفين.
اجتماع وزاري مصغر في توقيت حساس
وكشفت التقارير الإعلامية عن انعقاد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، في هيئته المقلصة، خلال الساعات الأخيرة، لبحث آخر التطورات على الساحة الإيرانية. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات والاستعدادات العسكرية المتسارعة.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صادق على خطط عسكرية جديدة تتعلق بإيران، حيث بلغت حالة التأهب في سلاح الجو وشعبة الاستخبارات ذروتها، وذلك بعد تقديرات تشير إلى أن احتمالات التوصل لاتفاق مع طهران ضئيلة للغاية.
خطط عملياتية وهجومية متقدمة
في خلفية المشهد، كانت القناة 14 الإسرائيلية قد كشفت سابقًا أن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا عملياتية جديدة للتعامل مع إيران، كجزء من مراجعة شاملة لسيناريوهات التصعيد المحتملة. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى ضد طهران، مع استعدادها للتحول الفوري من الدفاع إلى الهجوم في حال وقوع أي تهديد مباشر.
وأضاف المصدر ذاته أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تؤكد امتلاكها خططًا هجومية متقدمة تغطي جميع الساحات، قائلًا: "لدينا خطط هجومية ممتازة لكل الجبهات إذا تعرضنا لهجوم".
لا مجال للراحة على الجبهة الشمالية
وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية، شددت المصادر الإسرائيلية على أنه لا مجال للراحة بشأن لبنان، معتبرة أن حزب الله يتكبد خسائر فادحة بشكل مستمر، في ظل الضغوط العسكرية والأمنية المتواصلة التي تمارسها إسرائيل.
تصعيد محسوب أم تمهيد لمرحلة جديدة؟
تأتي هذه التصريحات والتحركات، بالتزامن مع انعقاد المجلس الوزاري المصغر، لتعكس مرحلة جديدة من التصعيد المحسوب، تهدف إلى توجيه رسائل ردع متعددة الأطراف. هذا في وقت تشهد فيه المنطقة حالة سيولة أمنية غير مسبوقة، مع تزايد المؤشرات على رفع مستوى الجاهزية العسكرية وتكثيف التنسيق بين المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية لمتابعة أي تطور محتمل مرتبط بإيران أو حلفائها في المنطقة.