ترامب يرسل مستشفى عائمًا إلى جرينلاند في خطوة مثيرة للجدل
في تطور جديد يثير الجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال سفينة تحمل مستشفى عائمًا إلى جرينلاند، الدولة الواقعة في القطب الشمالي، والتي يسعى جاهدًا لضمها منذ فترة. جاء ذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر ترامب صورة للسفينة متجهة بمساعدات طبية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى رعاية المرضى الذين لا يتلقون الرعاية المناسبة هناك.
تعاون مع حاكم لويزيانا
وكتب ترامب في منشوره: "بالتعاون مع حاكم ولاية لويزيانا الرائع، جيف لاندري، سنرسل سفينة طبية رائعة إلى جرينلاند لرعاية العديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك. إنها في طريقها!". ولم يتضح بعد ما إذا كانت جرينلاند قد طلبت هذه المساعدة الطبية الإضافية، أو سبب إشارة ترامب إلى أن سكانها لا يحصلون على الرعاية الكافية، مما يزيد من حدة التساؤلات حول دوافع هذه الخطوة.
خلفية الصراع حول جرينلاند
يُذكر أن ترامب هدد سابقًا بالاستيلاء على جرينلاند من الدنمارك، مستندًا إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، نظرًا لقربها الجغرافي من روسيا والصين. وقد احتجت كل من جرينلاند والدنمارك بشدة على هذا الاقتراح، وفي يناير الماضي، قادت الدنمارك عملية نشر قوات في المنطقة بدعم من حلفاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وألمانيا والنرويج والسويد وفنلندا والمملكة المتحدة وهولندا، مما يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة.
تصريحات ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي
خلال خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، كرر ترامب رغبته في الاستحواذ على جرينلاند، لكنه أكد أنه لا يخطط للاستيلاء على الأرض بالقوة، كما ألمح في الماضي. وقال ترامب لجو كيرنان من قناة سي إن بي سي: "أعتقد أنها ستكون صفقة جيدة للغاية للولايات المتحدة [ولهم أيضًا]. سنعمل معًا في أمر يتعلق بالقطب الشمالي ككل، وكذلك جرينلاند. الأمر يتعلق بالأمن – أمن عظيم، أمن قوي، وأمور أخرى"، مما يشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استراتيجية أوسع تتعلق بالأمن القومي والتعاون الدولي.
تداعيات الخطوة
تأتي هذه الخطوة في وقت عين فيه ترامب حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثًا له إلى جرينلاند في ديسمبر الماضي، مما يسلط الضوء على الاهتمام الأمريكي المتزايد بهذه المنطقة. ومع ذلك، فإن إرسال المستشفى العائم يثير تساؤلات حول نوايا ترامب الحقيقية، سواء كانت إنسانية أم سياسية، خاصة في ظل التوترات القائمة مع الدنمارك وحلف الناتو. كما أن عدم وضوح طلب جرينلاند للمساعدة يضفي غموضًا على هذه المبادرة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات الدولية حول مستقبل المنطقة.