واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تكشف عن تعزيز عسكري أمريكي سريع قرب إيران
صور الأقمار الصناعية تظهر زيادة الطائرات الأمريكية قرب إيران

واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تكشف عن تعزيز عسكري أمريكي سريع قرب إيران

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تعزيز الجيش الأمريكي وجوده بالقرب من إيران بشكل سريع، حيث نقل أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق أي تقدم في 17 فبراير الجارى، وذلك وفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية المتاحة للجمهور وصور الأقمار الصناعية التي راجعتها الصحيفة.

الوجود العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة يعد من بين الأكبر منذ أكثر من عقدين

ذكرت الصحيفة أن الوجود العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة يعد من بين الأكبر منذ أكثر من عقدين، أي قبل حرب العراق عام 2003. ويأتي هذا الحشد بعد أن هدد الرئيس ترامب بمهاجمة إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتقييد برنامجها النووي، على الرغم من أنه لم يُفصح عن أهداف هذا الهجوم.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الخبراء الذين راجعوا هذا الانتشار العسكري يرون أنه يتجاوز الحشد العسكري الذي شُوهد قبل الضربات الأمريكية على البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي، وأشاروا إلى أن هذه القدرات العسكرية المُجمّعة تُشير إلى حملة عسكرية تمتد لعدة أيام دون غزو بري.

رصد عشرات الطائرات الإضافية على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"

بحسب الصحيفة، تم رصد عشرات الطائرات الإضافية على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"، التي رُصدت قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية يوم الاثنين. تُعدّ فورد ثاني حاملة طائرات تُرسل إلى الشرق الأوسط، ووصولها يعني أن نحو ثلث جميع السفن الأمريكية العاملة موجودة الآن في المنطقة.

وقالت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع السابقة لشئون الشرق الأوسط والتي تشغل الآن منصب مديرة الأبحاث في معهد واشنطن، إن المستوى الهائل من القوة التي تم حشدها يعني أن الجيش الأمريكي يمكنه تنفيذ أي شيء يقرره ترامب - أي شيء من حملة مستمرة وعالية الحركة إلى ضربات أكثر استهدافًا ومحدودة النطاق.

الإدارة الأمريكية تخطط لحملة جوية مطولة تمتد لأسابيع

فيما قال مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنه إذا كانت الإدارة الأمريكية تخطط لحملة جوية مطولة تمتد لأسابيع، فستكون هناك حاجة إلى المزيد من الأصول العسكرية.

وأقرّ مسئولون في وزارة الدفاع بالتدفق الكبير للقوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، لكنهم امتنعوا عن التعليق على التفاصيل، مُعللين ذلك بأسباب تتعلق بالأمن العملياتي.

ووفقًا لصور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع الرحلات الجوية، هبط أكثر من نصف الطائرات الأمريكية التي نُشرت حديثًا في قواعد بأوروبا. وقال جريجوري برو، كبير محللي الشؤون الإيرانية في مجموعة أوراسيا، إنه من خلال وضع الطائرات خارج نطاق معظم الصواريخ الإيرانية في أوروبا الشرقية، بدلًا من وضعها في قواعد بالخليج، تستطيع الولايات المتحدة وضع المعدات أو الأفراد بشكل استراتيجي دون أن تُشكّل هدفًا سهلًا للإيرانيين.