بولندا ترفع حالة التأهب وتغلق مطارين رزيسزو ولوبلين بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا
بولندا تغلق مطارين وتعلن تأهب الدفاع الجوي بعد هجوم أوكرانيا

بولندا تتصدى للتداعيات الأمنية بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا

في خطوة استباقية لمواجهة التهديدات الناجمة عن الهجوم الجوي الروسي على أوكرانيا المجاورة، أعلنت الهيئة البولندية لخدمات الملاحة الجوية اليوم الخميس الموافق 26 فبراير 2026، عن إغلاق مؤقت لمطارين رئيسيين في مدينتي رزيسزو ولوبلين. يأتي هذا الإجراء لتمكين الطائرات العسكرية من العمل بحرية وكفاءة في المجال الجوي البولندي، مما يعكس حالة الطوارئ التي تشهدها المنطقة.

رفع حالة التأهب القصوى للدفاع الجوي

وفقاً لبيان صادر عن مركز قيادة العمليات بالجيش البولندي، والذي تم تداوله عبر راديو بولندا في نشرته الإنجليزية، تم وضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى. كما تم حشد القوات وجميع الموارد المتاحة تحت قيادة الجيش لتأمين المجال الجوي للبلاد بشكل كامل. وشملت الإجراءات نشر طائرات مقاتلة ووضع أنظمة الرادار الأرضية في حالة استعداد تام، مما يؤكد على الجدية التي تتعامل بها بولندا مع التطورات الأمنية الحالية.

مراقبة مستمرة وضمان للأمن الحدودي

أوضح مركز القيادة أنه على الرغم من عدم رصد أي انتهاكات للمجال الجوي البولندي حتى الآن، إلا أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الحفاظ على أمن الأراضي المتاخمة لأوكرانيا. وأكد أن الوضع يخضع لمراقبة عن كثب ومستمرة، مع استعداد كامل للرد على أي تهديدات محتملة. هذا الإجراء الوقائي يأتي في إطار الجهود المبذولة لاحتواء أي تداعيات قد تنشأ عن الصراع الدائر في أوكرانيا.

دعوة عاجلة لمغادرة إيران

على صعيد آخر، وفي تطور منفصل لكنه يمس الشأن البولندي، دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الخميس الماضي، جميع المواطنين البولنديين إلى مغادرة إيران فوراً. جاء ذلك بحسب خبر عاجل لوكالة رويترز، حيث أشار توسك إلى أن فرصة إجلاء البولنديين من إيران قد تنتهي في غضون ساعات قليلة، مما يضفي طابعاً من الاستعجال على هذه الدعوة.

خلفية المحادثات الدولية

يأتي هذا في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة، حيث عقدت طهران وواشنطن الثلاثاء الماضي جولة محادثات ثانية بوساطة عُمانية في جنيف. اتفق الطرفان على مواصلة المناقشات، مع الإشارة إلى أن المواقف ما زالت متباعدة. سعت طهران من خلال هذه المحادثات إلى تفادي أي تحرّك عسكري أميركي، مع استمرار مطالبتها برفع العقوبات الأمريكية التي تنهك اقتصادها.

في الختام، تظهر هذه التطورات مدى تعقيد المشهد الأمني والدولي الحالي، حيث تتصدى بولندا للتداعيات المباشرة للصراع في أوكرانيا بينما تواجه تحديات دبلوماسية في إيران. تبقى المراقبة المستمرة والاستعداد العسكري عناصر حاسمة في هذه الفترة الحرجة.