أنثروبيك تتصدى للبنتاجون: رفض المراقبة الجماعية وإصرار على المبادئ الأخلاقية
في تطور ملفت، أعلنت شركة أنثروبيك الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، أنها ستقاضي وزارة الحرب الأمريكية البنتاجون، وذلك رداً على قرار تصنيف تقنياتها كخطر على الأمن القومي الأمريكي. جاء هذا الإعلان كأول تعليق رسمي من الشركة على القرار الذي اتخذه وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، والذي وجه بتصنيف أنثروبيك كجهة تشكل تهديداً في سلاسل التوريد.
موقف حازم ضد الترهيب والعقوبات
صرحت أنثروبيك في بيانها بأن أي قدر من الترهيب أو العقاب من جانب وزارة الحرب لن يغير من موقفها الرافض للمراقبة الداخلية الجماعية. وأكدت الشركة أنها لن توافق على استخدام وزارة الدفاع الأمريكية لتقنياتها من دون قيود، على الرغم من الضغوط المتزايدة من البنتاجون. كما حظر وزير الحرب على أي متعاقد أو مورد أو شريك يتعامل مع الجيش الأمريكي ممارسة أي نشاط تجاري مع أنثروبيك، مشدداً على أن الجنود الأمريكيين لن يكونوا رهائن لأهواء شركات التكنولوجيا الكبرى.
مهلة قصيرة ورفض قاطع
أمهل البنتاجون شركة أنثروبيك حتى يوم الجمعة للموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط لتقنياتها، حتى لو تعارض ذلك مع مبادئها الأخلاقية، وإلا فستُجبر على الامتثال بموجب صلاحيات فيدرالية طارئة بموجب قانون الإنتاج الدفاعي. ومع ذلك، أكد الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي أن هذه التهديدات لا تغير موقف الشركة، قائلاً: لا يمكننا، بملء ضميرنا، أن نستجيب لطلبهم.
تأكيد على القيود الأخلاقية والديمقراطية
أوضح أمودي أن البنتاجون والوكالات الاستخباراتية استخدموا نماذج أنثروبيك للدفاع عن البلاد، لكنه شدد على وجود قيود أخلاقية صارمة فيما يتعلق باستخدامها لمراقبة المواطنين الأمريكيين أو تشغيل أسلحة ذاتية بالكامل. وأضاف أن استخدام هذه الأنظمة للرقابة الداخلية الجماعية لا يتوافق مع القيم الديمقراطية، مؤكداً أن الشركة لن تقدم أي منتج يعرض الجنود والمدنيين الأمريكيين للخطر عن علم.
عواقب التصنيف الخطير
يهدد تصنيف أنثروبيك كخطر على سلاسل الإمداد، وهو تصنيف يُخصص عادة للشركات من بلدان معادية، بإلحاق ضرر كبير بقدرة الشركة على العمل مع الحكومة الأمريكية وبسمعتها العالمية. ومع ذلك، تبقى أنثروبيك متمسكة بموقفها، مما يسلط الضوء على التوتر المتزايد بين الابتكار التكنولوجي والأمن القومي في عصر الذكاء الاصطناعي.
