صافرات الإنذار تدوي مجددا في تل أبيب مع تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية والإسرائيلية
صافرات الإنذار تدوي في تل أبيب مع هجمات صاروخية متبادلة

تصعيد عسكري خطير: صافرات الإنذار تدوي مجددا في تل أبيب مع هجمات صاروخية متبادلة

شهدت مدينة تل أبيب الإسرائيلية، مساء اليوم السبت 28 فبراير 2026، تدوي صافرات الإنذار مجددا في سمائها، وذلك بالتزامن مع إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رصد هجوم صاروخي إيراني جديد باتجاه مناطق واسعة شمال إسرائيل، بما فيها حيفا. هذا التطور يأتي في إطار تصعيد عسكري غير مسبوق بين الطرفين، حيث تبادلا الضربات الصاروخية والجوية على مدار الساعات الماضية.

ردود فعل عسكرية متسارعة من الجانبين

من جانبها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في بيان رسمي صدر عنها اليوم، أن صفارات الإنذار دوت في وسط تل أبيب، داعية السكان إلى التوجه إلى الملاجئ فورا. وفي وقت سابق من نفس اليوم، أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض حتى الآن 10 مسيرات جوية أطلقت من إيران، كما أعلن عن نيته مهاجمة بنى تحتية عسكرية في مدينة أصفهان الإيرانية في الدقائق المقبلة، محذرا المتواجدين في المجمع الصناعي "جي" هناك.

وفي تصريح مسائي، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي: "هجومنا على إيران تم وفق خطة محكمة وبناء على معلومات استخبارية دقيقة." وأضاف أن أكبر غارة جوية في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي قد اكتملت، حيث شاركت فيها نحو 200 طائرة قامت بشن غارات مكثفة على أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، مستهدفة ما يقارب 500 هدف، بما في ذلك دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.

الهجمات الإيرانية واسعة النطاق وامتدادات إقليمية

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن إيران أطلقت حتى الآن حوالي 220 صاروخا على إسرائيل، في حين أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رصد هجوم صاروخي إيراني جديد باتجاه حيفا ومناطق شمالية أخرى. كما أفادت تقارير سابقة بأن صفارات الإنذار دوت أيضا في وسط إسرائيل والقدس، مع عمليات اعتراض للصواريخ.

ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على الأراضي الإسرائيلية، بل امتدت إلى دول خليجية، حيث استهدفت صواريخ إيرانية باليستية قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة، مما أدى إلى سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي، وفقا لتقارير وكالة "رويترز". وكانت الإمارات قد أعلنت إغلاقا مؤقتا وجزئيا للمجال الجوي كإجراء احترازي استثنائي.

وأكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وكالة "تسنيم"، بدء شن موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والمسيرة على الكيان الصهيوني ردا على العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران. كما أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني أن طهران بدأت "الانتقام"، حيث سقطت عدة صواريخ على مواقع مختلفة في العاصمة طهران، وسمع دوي انفجارات في مدن أخرى مثل أصفهان وقم وكرمانشاه.

تصريحات سياسية واستهدافات أمريكية

على الصعيد السياسي، دعا رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان مصور صباح السبت، إلى تغيير النظام في طهران، حاثا "جميع أطياف الشعب الإيراني" على "التخلص من نير الاستبداد". كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بالإضافة إلى قواعد أمريكية في قطر والإمارات، ومراكز عسكرية في "الأراضي المحتلة".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن أمريكا وإسرائيل شنتا هجمات على أهداف عسكرية ودفاعية وبنى تحتية مدنية، مشيرة إلى أن "العدوان الحالي يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضم عملية دبلوماسية".

وفي تطور متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف تابعة للنظام الإيراني في غرب إيران، مؤكدا أنه "يشن ضربة واسعة على عدد من الأهداف العسكرية"، وذلك بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من بدء سلسلة الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

هذا التصعيد العسكري الخطير يضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع، مع تداعيات قد تمتد إلى دول مجاورة، في وقت تشهد فيه الدبلوماسية الدولية تراجعا ملحوظا أمام تصاعد الأعمال العدائية.