إيران تشن هجمات صاروخية مكثفة على إسرائيل وتستهدف مناطق حيوية
شنت القوات الإيرانية، يوم الأحد 1 مارس 2026، سلسلة من الضربات الصاروخية المباشرة على إسرائيل، حيث استهدفت مناطق حيوية تشمل مدينة تل أبيب ومدينة حيفا بالإضافة إلى مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مدينة إيلات، كما بدأ في اعتراض صواريخ إيرانية في أجواء المناطق المستهدفة.
صفارات الإنذار تدوي في مناطق متعددة
دوت صفارات الإنذار تحذيراً من الهجمات في مدينة تل أبيب وفي العديد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في وسط وشمال الضفة الغربية المحتلة، مما أثار حالة من الذعر والاستنفار بين السكان. وجاءت هذه الهجمات في إطار تصعيد عسكري واضح من الجانب الإيراني، الذي أعلن عن نيته الرد على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية.
توسيع نطاق الهجمات ليشمل قواعد أمريكية
وفي تطور متصل، ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن إيران شنت أيضاً ضربات صاروخية على 27 قاعدة عسكرية أمريكية منتشرة في المنطقة، بالإضافة إلى استهداف مقر قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجمع دفاعي رئيسي في تل أبيب. ونقلت الوكالة عن التلفزيون الرسمي الإيراني تصريحات للحرس الثوري الإيراني تؤكد أن القوات لن تسمح بصمت صفارات الإنذار في الأراضي الإسرائيلية والقواعد الأمريكية، وأنها ستشن هجمات أشد قوة على منشآت وأهداف العدو.
خلفية الهجمات وتعيين قائد جديد للحرس الثوري
وجاءت هذه الغارات الإيرانية على إسرائيل بعد ساعات فقط من إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تعيين أحمد وحيدي قائداً عاماً جديداً للحرس الثوري. وأكد الحرس الثوري في بيانه أن قواته لن تتوانى عن الثأر لدماء الشهداء وصون الأمن والمصالح الوطنية والسلامة الإقليمية لإيران. ووفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية، قدم الحرس الثوري التعازي في استشهاد باكبور، الذي قُتل في ما وصفه بالعدوان الصهيوني الأمريكي الإرهابي المشترك يوم السبت.
دور أحمد وحيدي وخلفيته العسكرية
وبرز دور أحمد وحيدي داخل الحرس الثوري الإيراني عندما أصدر المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي قراراً في 31 ديسمبر 2025 بتعيينه نائباً للقائد العام للحرس الثوري، في خطوة وصفتها وسائل إعلام بـالتعيين الاستراتيجي وغير المتوقع. ويعد وحيدي أحد أبرز قادة الحرس الثوري في مجال الاستخبارات، حيث كان أول قائد لفيلق القدس، الذراع العابرة للحدود في الحرس الثوري، وهو الذي وضع الأسس الأولى لهذا الفيلق قبل مراحل التطوير اللاحقة.
كما تولى وحيدي منصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، وتولى أيضاً وزارة الداخلية في عهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي توفي في حادث تحطم مروحية في مايو 2024. بالإضافة إلى ذلك، شغل وحيدي مواقع أخرى في مؤسسات بحثية وعسكرية، وكان عضواً في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
عقوبات دولية واتهامات سابقة
وكغيره من قادة الحرس الثوري، يخضع أحمد وحيدي لعقوبات أمريكية بسبب الاشتباه بدوره في تفجيرات المركز اليهودي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1994. كما أصدرت الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) في عام 2007 نشرة حمراء بحقه بناءً على طلب من الأرجنتين.
وتأتي هذه الهجمات الصاروخية الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يزيد من مخاطر التصعيد العسكري ويهدد الاستقرار الإقليمي. ويبقى العالم يراقب بقلق تطورات الموقف، خاصة مع استمرار إسرائيل في تفعيل دفاعاتها الجوية واعتراض الصواريخ الإيرانية.
