غارات إسرائيلية مكثفة تهز العاصمة الإيرانية طهران
في تطور عسكري خطير، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة على مواقع حيوية تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران. وجاءت هذه الضربات ضمن حملة عسكرية واسعة النطاق تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
أهداف متنوعة في قلب طهران
أوضح بيان رسمي صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات الجوية استهدفت أكثر من 10 مقرات قيادة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، والتي تعتبر الجهاز الاستخباري الرئيسي للنظام الإيراني. كما شملت الضربات مقر قيادة فيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري الإيراني المسؤول عن العمليات خارج الحدود.
إضافة إلى ذلك، استهدفت الغارات الإسرائيلية مقرات قيادة ومعسكرات تابعة لقوى الأمن الداخلي الإيرانية، والتي تتولى مسؤولية قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام في الداخل الإيراني. وهذا يشير إلى بعد استراتيجي متعدد الأوجه للعملية العسكرية الإسرائيلية.
توسيع نطاق الأهداف العسكرية
وأشار البيان العسكري الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو واصل مهاجمة منصات إطلاق صواريخ أرض-أرض، ومواقع تستخدم لتصنيع الوسائل القتالية للقوات الإيرانية. كما شملت الضربات مواقع أخرى تابعة لسلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، مما يؤكد شمولية الحملة الجوية.
وجاء في التفاصيل أن هذه الغارات تندرج ضمن عمليات عسكرية جارية في المنطقة، تهدف إلى تقويض البنى التحتية الصاروخية الإيرانية وتقليص قدراتها العسكرية الهجومية.
مشاركة أمريكية في الحملة العسكرية
وفي تطور متصل، نشرت قيادة القوات المركزية الأمريكية عبر منصات التواصل الاجتماعي فيديو يظهر إقلاع قاذفات استراتيجية أمريكية للمشاركة في ضربات جوية ضد أهداف داخل إيران. ويظهر الفيديو القصير الذي شاركته القيادة المركزية طائرات B‑2 الشبحية وهي تستعد للإقلاع تمهيداً لتنفيذ ضربات ليلية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات استهدفت ما وصفته بـ "منشآت الصواريخ الباليستية المحصنة" داخل الأراضي الإيرانية. كما أوضحت أن القاذفات كانت مجهزة بقنابل ثقيلة يزن كل منها نحو 2,000 رطل، وأن الضربات نفذت خلال الليل الماضي.
حملة عسكرية متكاملة
تشير هذه التطورات إلى حملة عسكرية متكاملة ومدروسة تهدف إلى:
- تقويض القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية
- استهداف البنى التحتية العسكرية الحيوية
- الضغط على الأجهزة الأمنية والإستخباراتية الإيرانية
- تقييد نشاط فيلق القدس في المنطقة
وتأتي هذه الغارات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى القوات الإسرائيلية والأمريكية إلى تغيير المعادلات العسكرية لصالحها في مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد.
ولا تزال تداعيات هذه الغارات المكثفة على العاصمة طهران غير واضحة بالكامل، لكنها تشير إلى تصعيد خطير في المواجهة بين إسرائيل وإيران، مع مشاركة أمريكية مباشرة في العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية.
