السعودية تعلن هجومًا بمسيرتين على السفارة الأمريكية في الرياض وتدعو الأمريكيين للملاجئ
أفاد متحدث رسمي باسم وزارة الدفاع السعودية بأن السفارة الأمريكية في الرياض تعرضت لهجوم باستخدام مسيرتين، مما أدى إلى اندلاع حريق محدود وإحداث أضرار مادية بسيطة في المبنى، وفقًا للتقديرات الأولية التي تم الإعلان عنها. وأكد المتحدث أن الهجوم وقع في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، مما دفع السلطات السعودية والأمريكية إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة.
تداعيات الهجوم وإجراءات الطوارئ
في أعقاب الهجوم، دعت السفارة الأمريكية جميع المواطنين الأمريكيين المتواجدين في المملكة العربية السعودية إلى التوجه فورًا إلى الملاجئ المخصصة حفاظًا على سلامتهم، وسط مخاوف من احتمال تكرار مثل هذه الحوادث. وأشارت تقارير أولية إلى أن الهجوم تم تنفيذه عبر طائرتين بدون طيار، ولم تسجل أي إصابات بشرية في هذه المرحلة، على الرغم من الأضرار المادية التي لحقت بالمبنى الدبلوماسي.
تقارير إعلامية وشهادات عيان
نقلت شبكة CNN الأمريكية أن الهجوم يأتي في إطار موجة تصعيد إقليمي، حيث تعرضت السفارة الأمريكية في الكويت أيضًا لهجوم مماثل خلال الـ48 ساعة الماضية. كما أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة باندلاع حريق داخل السفارة الأمريكية في الرياض عقب وقوع انفجار، دون تقديم تفاصيل رسمية حول طبيعة الانفجار أو حجم الأضرار بالكامل.
من جهة أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن أربعة شهود عيان في العاصمة السعودية الرياض أنهم سمعوا دوي انفجارات متتالية تبعه تصاعد دخان كثيف فوق الحي الدبلوماسي، الذي يضم مقار السفارات وسكن الدبلوماسيين الأجانب. وقال أحد الشهود، الذي فضل عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموقف: "سمعت انفجارين واضحين تبعهما تصاعد الدخان فوق الحي"، وهو ما أكده ثلاثة شهود آخرين في المنطقة التي تخضع عادة لحراسة أمنية مشددة.
خلفية التوترات الإقليمية
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، مع انخراط غير مباشر لعدد من دول الخليج في الصراعات الجارية. وأثار الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون تساؤلات حول دور إسرائيل في هذه الأحداث، حيث ذكر أن السلطات في قطر والسعودية أوقفت ما وصفهم بـ"عملاء للموساد" كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات في هذين البلدين. وتساءل كارلسون: "لماذا قد تقوم إسرائيل بتنفيذ تفجيرات في دولتين خليجيتين تتعرضان أيضًا لهجمات من إيران؟ أليسوا في الخندق نفسه؟"، قبل أن يجيب بالنفي، معتبرًا أن إسرائيل تسعى لإلحاق الضرر بعدد من دول الخليج.
وأضاف كارلسون أن الموساد وإسرائيل "يريدان إلحاق الضرر بإيران وقطر والإمارات والسعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت"، مؤكدًا أنهما "نجحا في ذلك" إلى حد ما. هذه التصريحات تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات وسط بيئة متوترة تشهد هجمات متكررة على المصالح الدبلوماسية.
استجابة رسمية ومستقبل الأحداث
حتى الآن، لم تصدر تفاصيل رسمية شاملة من الجانبين السعودي أو الأمريكي بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، كما لم تُعرف معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية. وتعمل السلطات الأمنية في الرياض على تعزيز الإجراءات الوقائية حول المنشآت الدبلوماسية، مع مراقبة دقيقة للوضع الأمني في المنطقة. ويبقى مستقبل هذه التوترات غير واضح، مع توقع المزيد من التطورات في الأيام المقبلة.
