باحث: إسرائيل ستغتنم الفرصة للقضاء على أكبر قدر ممكن من عناصر حزب الله
قال ليستر مونسون، كبير الباحثين في معهد الأمن القومي، إن إسرائيل ستستغل الفرصة الحالية للقضاء على أكبر عدد ممكن من عناصر حزب الله في لبنان، وذلك خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال عبر قناة "القاهرة الإخبارية". وأضاف أن إسرائيل ستُردّ بأي هجوم تتعرض له من الحزب، مما يسلط الضوء على التصعيد المستمر في المنطقة.
الغارات الإسرائيلية واستراتيجية أوسع ضد إيران
أوضح مونسون أنه لا يملك إجابة قاطعة بشأن ما إذا كانت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في لبنان تمثل نهاية التصعيد الحالي، لكنه أشار إلى أن هذه العمليات تدخل ضمن استراتيجية أشمل تجاه إيران. وأكد أن المجهودات الأكبر ضد إيران "تكتسب أهمية كبرى"، وأن قرارات القيادات الإسرائيلية ستؤثر بشكل مباشر في المعادلة المرتبطة بالحرب ضد إيران.
كما لفت إلى أن التطورات الميدانية الحالية لا يمكن فصلها عن هذه الاستراتيجية الأوسع، مشيراً إلى أن موقع العمليات سيتحدد في إطار تلك الاستراتيجية الكبرى. ورغم عدم امتلاكه إجابة حاسمة بشأن مسار الغارات، فإنه يرى أن التحركات الإسرائيلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحسابات الاستراتيجية المتعلقة بإيران.
مخاوف من تدخل الجيش اللبناني واحتمالية الحرب الأهلية
فيما يتعلق بإمكانية تحرك الجيش اللبناني ضد حزب الله، أعرب مونسون عن أمله في ألا يؤدي ذلك إلى إشعال حرب أهلية في لبنان. وأشار إلى أنه يتمنى أن يتخذ الرئيس ميشال عون القرارات الصحيحة فيما يتعلق بحزب الله، معتبراً أن الموقف "صعب" لكنه قابل للتعامل معه في حال توفر قدر كافٍ من التعاون بين الجهات المتعددة داخل لبنان.
ووصف الباحث الوضع بأنه معقد، لكنه أكد على أهمية التعاون الداخلي لتجنب تفاقم الأزمة. كما شدد على أن التحركات الإسرائيلية ليست مجرد ردود فعل عشوائية، بل هي جزء من خطة استراتيجية مدروسة تستهدف تقويض نفوذ حزب الله وإيران في المنطقة.
في الختام، أكد مونسون أن استمرار التصاعد في لبنان يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك القرارات الإسرائيلية واللبنانية، مما يجعل المشهد الأمني في المنطقة غير مستقر ويتطلب مراقبة دقيقة.
