أمريكا تنقل دفاعاتها الجوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
كشفت صحيفة تشوسون ديلي الكورية الجنوبية عن خطط أمريكية لنقل منظومات دفاع جوي من كوريا الجنوبية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تفادي استنزاف المخزونات العسكرية الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوترات الإقليمية، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الأمن القومي لكوريا الجنوبية.
تفاصيل النقل العسكري الأمريكي
تشمل الأصول العسكرية القابلة للنقل، وفقًا لتقارير الصحيفة، ما يلي:
- أنظمة الدفاع الجوي باتريوت المنتشرة في القواعد الأمريكية بكوريا الجنوبية.
- بطارية نظام ثاد المتمركزة في سونغجو بمقاطعة جيونج سانج الشمالية.
- طائرات الاستطلاع والمراقبة بدون طيار من نوع MQ-9 ريبر، المتمركزة بشكل دائم في قاعدة غونسان الجوية منذ العام الماضي.
ويعتقد الخبراء العسكريون أن هذه الخطوة قد تكون ضرورية لدعم العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل النقص الحاد في الترسانة الدفاعية الذي أشارت إليه تقارير سابقة.
مخاوف الخبراء الكوريين من التأثير الأمني
أعرب خبراء كوريون عن قلقهم البالغ من تأثير هذا النقل على الأمن القومي لكوريا الجنوبية، التي تواجه تهديدات صواريخ باليستية من كوريا الشمالية. وقال شين جونج وو، الأمين العام لمنتدى كوريا للبحوث الدفاعية: "إذا طالت الضربات الجوية، فمن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة القدرات القتالية وأصول القوات الأمريكية في كوريا".
وأضاف إيم تشول جيون، باحث كبير في معهد كوريا للدراسات الاستراتيجية: "نظرًا لأن كوريا الجنوبية تواجه تهديدات صواريخ باليستية من كوريا الشمالية، فإن نشر أصول الدفاع الجوي الأمريكية إلى الشرق الأوسط قد يخلق مشاكل كبيرة من وجهة نظرنا".
سوابق تاريخية للنقل العسكري
في يونيو من العام الماضي، وقبل عملية لضرب المنشآت النووية الإيرانية، قامت الولايات المتحدة بسحب 3 من أصل 8 بطاريات باتريوت من قواتها في كوريا إلى الشرق الأوسط، إلى جانب أكثر من 500 جندي، استعدادًا لهجمات انتقامية محتملة من إيران، قبل أن تعود تلك القوات في أكتوبر الماضي.
كما نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مسؤول عسكري أمريكي قوله إن "ما يصل إلى 150 صاروخًا اعتراضيًا من طراز ثاد استُنفدت خلال حرب الـ12 يومًا" في العام الماضي، مما أثار مخاوف من نقص حاد في الترسانة الدفاعية إذا طالت الحرب.
يذكر أن هذه الخطوة العسكرية الأمريكية تأتي في إطار استراتيجية أوسع لإعادة توزيع القوات والأصول الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في مناطق مختلفة من العالم، مما يسلط الضوء على التوازن الدقيق بين الالتزامات الدولية والأمن القومي للدول الحليفة.
