الجيش الإسرائيلي يعلن بدء استهداف بنى تحتية لحزب الله في بيروت بعد اشتباكات عنيفة
إسرائيل تستهدف بنى تحتية لحزب الله في بيروت بعد اشتباكات

تصعيد عسكري في لبنان: إسرائيل تستهدف بنى تحتية لحزب الله في بيروت

في تطور جديد للأحداث المتصاعدة على الحدود اللبنانية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس الموافق 5 مارس 2026، البدء في استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت. جاء هذا الإعلان في أعقاب اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة الخيام، حيث اضطرت القوات الإسرائيلية إلى سحب ما تبقى من آلياتها وجنودها إلى تلة الحمامص.

تفاصيل الاشتباكات في مدينة الخيام

وفقًا لبيان صادر عن حزب الله، فقد اندلعت اشتباكات مكثفة بين مقاتلي الحزب والقوات الإسرائيلية في مدينة الخيام، بدأت عند الساعة 18:30 مساءً. حيث قام مجاهدو المقاومة الإسلامية بتفجير عبوة ناسفة والاشتباك المباشر مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو الحارة الجنوبية للمدينة، مما أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وأضاف البيان أن الاشتباكات استمرت لساعات متتالية، حيث استهدف مقاتلو الحزب قوات إسرائيلية أخرى في خلة وادي العصافير بصلية صاروخية عند الساعة 20:30، ثم مرة أخرى عند الساعة 22:30. كما شهدت بلدة الضهيرة اشتباكات مباشرة عند الساعة 23:20، مما أدى إلى إصابات إضافية في صفوف القوات الإسرائيلية.

رد فعل حزب الله والتداعيات المحتملة

أكد حزب الله في سلسلة من البيانات أن اشتباكات الخميس جاءت ردًا على محاولات التقدم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن مقاتليه أوقعوا خسائر في صفوف العدو. كما أعلن أن الجيش الإسرائيلي اضطر إلى سحب قواته إلى تلة الحمامص، وهي منطقة محتلة في جنوب لبنان، مع وعد بإصدار بيان مفصل لاحقًا حول مجريات الاشتباكات.

من جهته، لم يحدد الجيش الإسرائيلي طبيعة البنى التحتية التي يستهدفها في بيروت، لكن الخبراء يتوقعون أن يشمل ذلك مواقع عسكرية أو لوجستية تابعة لحزب الله. هذا التصعيد يأتي في إطار التوتر المستمر بين الطرفين، والذي يشهد فترات من الهدوء النسبي تليها موجات من العنف.

خلفية الصراع والسياق الإقليمي

تأتي هذه الاشتباكات في سياق تاريخي من الصراعات المتقطعة بين إسرائيل وحزب الله، الذي يعد قوة سياسية وعسكرية رئيسية في لبنان. وقد شهدت المنطقة عدة جولات من المواجهات على مر السنين، مع تصاعد حدة التوترات في الأشهر الأخيرة.

يذكر أن حزب الله قد أعلن سابقًا عن استعداده للرد على أي اعتداءات إسرائيلية، مما يزيد من مخاطر توسع دائرة الصراع. كما أن استهداف البنى التحتية في بيروت قد يمثل مرحلة جديدة في هذا الصراع، مع تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي.

في الختام، يشهد لبنان حالة من الترقب والقلق مع استمرار الاشتباكات وتصاعد التهديدات العسكرية. حيث يتابع العالم باهتمام تطورات الموقف، وسط مخاوف من تحول هذه المواجهات إلى حرب شاملة قد تطال مناطق أوسع في المنطقة.