تقارير استخباراتية: حرب إيران قد تمتد حتى سبتمبر مع تصعيد أمريكي ودعم فرنسي
تقارير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر مع تصعيد أمريكي

تصعيد عسكري واستخباراتي أمريكي في مواجهة إيران

تشير تقارير استخباراتية متطورة إلى ترجيحات قوية باستمرار الحرب ضد إيران حتى شهر سبتمبر المقبل، حيث تسارعت كل من وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاجون في تنفيذ خطوات متعددة تشمل إجلاء المواطنين الأمريكيين من مناطق الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تعزيز الدعم الاستخباراتي والعسكري بشكل غير مسبوق.

عملية إجلاء موسعة للمواطنين الأمريكيين

وفقًا لتقرير مفصل نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، فقد تم إرسال فرق إضافية متخصصة إلى العاصمة اليونانية أثينا لمساعدة المواطنين الأمريكيين الوافدين على متن رحلات الإنقاذ أو الرحلات التجارية العادية. وتقوم هذه الفرق بتقديم مساعدات شاملة تشمل تجديد جوازات السفر، وتوفير قروض مالية لشراء تذاكر الطيران، وحتى توفير أماكن إقامة مؤقتة للمتأثرين.

وبحسب مصادر مطلعة على سير العمليات، فقد تولت قيادة وزارة الخارجية الأمريكية إدارة عملية الإجلاء بشكل مباشر، وهو الدور الذي كان يتولاه عادةً المسؤولون القنصليون والغرف المهنية في السابق، مما يعكس مستوى الطوارئ العالي الذي تتعامل معه الإدارة الأمريكية.

تعزيز العمليات العسكرية لمدة 100 يوم على الأقل

في تطور متصل، طلبت القيادة المركزية الأمريكية من وزارة الحرب "البنتاجون" إرسال ضباط استخبارات إضافيين إلى مقرها الرئيسي في تامبا بولاية فلوريدا، وذلك لدعم العمليات العسكرية الموجهة ضد إيران لمدة لا تقل عن 100 يوم، مع احتمالية تمديدها حتى شهر سبتمبر المقبل.

ويعكس هذا الطلب الاستثنائي تقييمًا استخباراتيًا جديدًا يشير إلى أن الحملة العسكرية قد تستمر لفترة أطول بكثير من الجدول الزمني الأولي الذي حدده البيت الأبيض، والذي كان قد أشار في بداية الصراع إلى توقعات بصراع قصير نسبيًا.

دعم فرنسي عبر السماح باستخدام القواعد العسكرية

في سياق التصعيد الإقليمي، أعلنت هيئة الأركان الفرنسية يوم الخميس الماضي أنها سمحت لمقاتلات أمريكية باستخدام القواعد الفرنسية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تعاونًا استراتيجيًا بين الحليفين.

وقالت الأركان الفرنسية في بيان رسمي: "تم السماح بشكل مؤقت بوجود طائرات أمريكية في قواعد فرنسية في الشرق الأوسط، حيث تساهم هذه الطائرات في حماية شركائنا في منطقة الخليج".

دور الإمارات في تحديد استخدام القواعد الفرنسية

وكشفت التقارير الإعلامية الفرنسية أن الإعلان الذي أصدرته هيئة الأركان العامة الفرنسية بشأن السماح المؤقت للطائرات الأمريكية بالتواجد على بعض القواعد الفرنسية لا يعود إلى إرادة فرنسا وحدها، نظرًا لأن القواعد الفرنسية في الشرق الأوسط تقع ضمن أراضي الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت التقارير أن الدولة المضيفة لهذه القواعد العسكرية هي التي تملك السلطة في تقرير ما إذا كانت ستسمح أو ترفض تمركز طائرات أجنبية على أراضيها، بغض النظر عن الموقع الجغرافي. وفي هذه الحالة الخاصة، فإن الكلمة الأخيرة تعود إلى السلطات الإماراتية التي تستضيف القواعد الفرنسية في إقليمها.

يأتي هذا التصعيد العسكري والدبلوماسي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق المشاركة الدولية في الصراع الدائر، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.