تصعيد عسكري في الشرق الأوسط: إسرائيل تضرب إيران وإيران تستهدف مضيق هرمز
في تطور خطير يشير إلى تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت الموافق 7 مارس 2026، عن بدء موجة غارات جوية واسعة النطاق على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. ووصفت إسرائيل هذه الأهداف بأنها "بنية تحتية للنظام الإيراني"، مع تركيز الهجمات على العاصمة طهران ومدينة أصفهان الصناعية الهامة.
رد إيراني حاد: استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز
من جانبها، ردت إيران على هذه الغارات بإعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط تحمل الاسم التجاري "Prima" في مضيق هرمز الاستراتيجي. وأوضحت العلاقات العامة للحرس الثوري أن الناقلة "تعرضت لضربة من طائرة مسيرة انتحارية" بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوة البحرية الإيرانية بشأن منع المرور في المضيق.
وأضاف البيان الرسمي: "المضيق الاستراتيجي هرمز ما زال تحت السيطرة منذ اليوم الثامن نتيجة العدوان الخبيث للإرهابيين الأمريكيين، واستشهاد قائد الأمة الإسلامية، والتدخل في منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث لا يُسمح لناقلات النفط والسفن التجارية التابعة للدول المعادية بالعبور عبر هذا المضيق."
تصريحات مسؤولي إيران: تهديدات وتذكير بالماضي
في تصريحات لافتة، أعرب اللواء نائيني، المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، عن ترحيب إيران "بشدة" بتأمين ناقلات النفط الأمريكية عبر مضيق هرمز، قائلاً: "نحن بانتظار تواجدهم"، مع تذكير واشنطن بحادثة احتراق الناقلة الأمريكية "بريدجتون" عام 1988. كما كان الحرس الثوري قد توعد سابقاً باستهداف القوات الأمريكية في حال تواجدها في المضيق.
من جهته، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارتشي، بأن إيران ستستهدف فقط السفن المرتبطة بإسرائيل وأمريكا، مما يعكس سياسة انتقائية في الرد على التصعيد.
خلفية الأزمة: حرب متصاعدة وتداعيات إقليمية
يأتي هذا التصعيد في اليوم الثامن من الحرب على إيران، حيث تشهد المنطقة موجة من التوترات التي تنسحب على كامل الشرق الأوسط. وتواصل واشنطن وتل أبيب ضرب أهداف داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات مستهدفة ضد إسرائيل والمصالح الأمريكية في منطقة الخليج.
ويُعتبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، نقطة ساخنة في هذه المواجهة، مع إعلان إيران سيطرتها عليه ومنع مرور السفن المعادية. هذا الوضع يهدد بتعطيل التجارة العالمية وزيادة حدة الصراع، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على الاستقرار الإقليمي والدولي.
