تصريحات مثيرة للجدل من لاريجاني حول أسر جنود أمريكيين
أثار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، جدلاً واسعاً بعد أن أعلن عبر منصة "إكس" أن عدداً من الجنود الأمريكيين قد وقعوا في الأسر. جاء ذلك في تغريدتين منفصلتين باللغتين الفارسية والعربية، حيث زعم لاريجاني أن الحادثة وقعت دون تقديم تفاصيل محددة حول عدد الجنود أو موقع العملية المزعومة.
اتهامات متبادلة وتصريحات حادة
في تصريحاته، اتهم لاريجاني الولايات المتحدة بإخفاء خسائرها خلال الحرب مع إيران، قائلاً: "إنهم يروجون رواية مضللة تزعم أن خمسة أو ستّة من الجنود الأمريكيين قد قُتلوا، ثمّ يرفعون عدد القتلى تدريجياً تحت ذرائع مختلفة". وأضاف في منشور آخر: "أُبلغتُ بأن عدداً من الجنود الأمريكيين قد وقعوا في الأسر، لكن الأمريكيين يدّعون أنهم قُتلوا في المعركة. الحقيقة ليست شيئاً يمكنهم إخفاؤه طويلاً".
نفي قاطع من القيادة المركزية الأمريكية
من جانبها، ردت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشكل حازم على هذه الادعاءات، حيث نفت أي صحة لتصريحات لاريجاني. ووصف متحدث باسم القيادة، في تصريحات لقناة "الجزيرة"، تلك الادعاءات بأنها "مثال آخر على أكاذيب النظام الإيراني وتضليله". وجاء هذا الرد في إطار التوتر المتصاعد بين البلدين، خاصة بعد أسبوع من إطلاق واشنطن وتل أبيب هجوماً مشتركاً على إيران.
خلفية الأحداث وتصاعد التوتر
يأتي هذا الجدل في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الوسطى للجيش الأمريكي مقتل 6 جنود خلال حوادث مختلفة، فيما تؤكد واشنطن رسمياً أنه لا يوجد جنود أمريكيون في الأراضي الإيرانية أو على حدودها. ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منفتح على خيار إرسال أعداد محدودة من القوات البرية إلى إيران، مما يزيد من حدة الموقف.
يُذكر أن هذه التصريحات تبرز حالة الاستقطاب والاتهامات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات بينهما توتراً متزايداً على خلفية الصراعات الإقليمية والخلافات السياسية. ولا تزال التفاصيل الدقيقة حول مصير الجنود الأمريكيين المزعوم أسرهم غامضة، وسط تكذيب أمريكي قوي لهذه الروايات.
