خبير بالناتو يحذر: حرب إيران قد تتحول لأزمة طاقة عالمية وصراع اقتصادي
خبير بالناتو: حرب إيران قد تتحول لأزمة طاقة عالمية

خبير بالناتو يحذر من سيناريوهات كارثية لحرب إيران

كشف الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، عن سيناريوهات خطيرة لمستقبل الحرب الإيرانية، ترتكز بشكل أساسي على مستقبل أمن الطاقة وأمن المسارات البحرية العالمية، مما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية طاحنة.

أخطر السيناريوهات المتوقعة

أوضح الدكتور غنيم أن من أخطر السيناريوهات المتوقعة هو اتجاه الحرب نحو التوسع الإقليمي والاستمرار في ضرب دول الخليج ولبنان، مع احتمال تحول الصراع إلى أزمة طاقة عالمية وصراع اقتصادي شامل. وأشار إلى أن القدرة الإيرانية الحقيقية لا تزال قائمة، متمثلة في الصواريخ والطائرات المسيرة، الأمر الذي يمكن معه إطالة أمد الحرب وفرض تكلفة إقليمية عالية.

تقرير استخباراتي غير عربي يكشف ثلاثة سيناريوهات

قال الدكتور سيد غنيم بشأن سيناريوهات حرب إيران المستقبلية: "ورد لي تقدير موقف غير عربي تم إعداده منذ ساعات فقط، حول السيناريوهات المتوقعة ارتباطًا بموقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وقد خرج التقدير بثلاثة سيناريوهات أحدهما يتضمن 5 خيارات مرتبطة بموقف دول الخليج ومستقبل الحرب، وركز التقدير على مستقبل أمن الطاقة وأمن المسارات الملاحية".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد الخبير بحلف الناتو أن "التقدير متقدم علميًا جدًا ويعطي السيناريوهات نقاط بدقة شديدة، وحسب الطلب، قمت بإعداد 10 استنتاجات مضمون بعضها باختصار شديد".

قدرة إيران الصاروخية تمكنها من إطالة زمن الحرب

أوضح الدكتور غنيم السيناريوهات المتوقعة لحرب إيران، والتي حددها في:

  • بداية انقسام محتمل داخل بنية النظام الإيراني.
  • اتجاه الحرب نحو التوسع الإقليمي بنسبة زادت عدة نقاط بعد عدم احترام اعتذار بزشكيان من جانب الحرس الثوري الإيراني.
  • الاستمرار في ضرب دول الخليج وتوسع الجبهة اللبنانية.

سيناريوهات خطيرة تهدد الاستقرار العالمي

وأشار الدكتور غنيم إلى عدد من السيناريوهات الخطيرة، والتي تتمثل في:

  1. أن القدرة الإيرانية الحقيقية ما زالت قائمة وتتمثل في الصواريخ والطائرات المسيرة والتي تمكنها من إطالة الحرب وفرض تكلفة إقليمية عالية.
  2. أن الحرب ستتحول إلى أزمة وربما صراع اقتصادي وأزمة طاقة عالمية.
  3. استغلال الحرب في الضغط الاقتصادي الداخلي في إيران.
  4. ضرب عقدة حيوية للنظام بعد مقتل خامنئي صاحب القرار السياسي، ما قد يشير لخلق توتر داخلي بين مؤسسات النظام تحت ضغط الأزمة.

احتمال التصعيد النووي منخفض لكنه حاضر

توقع الدكتور غنيم "استمرار الضغط وتصعيده وصولًا إلى أحد خيارين (تقليص التصعيد وقبول تسوية، أو تصعيد كبير إقليمي أو نووي)، وهذا يفسر بقاء احتمال السيناريو النووي منخفضًا جدًا لكنه حاضر".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مؤشرات مراقبة حساسة للوقت

وأكد الخبير بالناتو أنه "من ضمن مؤشرات المراقبة الرئيسية لليوم التاسع عمليات (الأحد 8 مارس 2026)، ويخص نمط استهداف الحرس الثوري الإيراني، حيث إن استمرار الضربات الإيرانية ضد دول خليجية لليلة ثانية على التوالي بعد اعتذار بيزشكيان، يؤكد التحدي المتعمد، إذا توقفت الضربات الخليجية بحلول صباح الأحد، فإن تفسير فشل التنسيق يكتسب مصداقية. هذا هو المؤشر الأكثر حساسية للوقت".

الحرس الثوري الإيراني يستهدف 17 قطعة بحرية أمريكية

وجاء ذلك مع أعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف 17 قطعة بحرية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، و200 قاعدة أمريكية وإسرائيلية تعرضت لضربات بصواريخ باليستية، واستعدادهم مواصلة حرب شاملة لمدة لا تقل عن ستة أشهر. وأعلنت العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، إصابة مصفاة حيفا للنفط بصواريخ "خيبر شكن"، مؤكدةً أن الاستهداف جاء ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على مصفاة طهران.

وأضافت أنه جرى تنفيذ الموجة الـ27 من عملية "وعد صادق 4" بنجاح، عبر عملية مشتركة بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية.

إيران تهدف لتوسيع الحرب إلى المجال البحري والاقتصادي

وكشف الدكتور غنيم أن "إيران تهدف إلى توسيع نطاق الحرب إلى المجال البحري والاقتصادي، فاستهداف قطع بحرية وناقلة نفط يشير إلى محاولة إيران نقل الصراع إلى خطوط الطاقة والتجارة البحرية".

وتوقع الدكتور غنيم أن يكون هناك "تصعيد متدرج لإظهار القدرة على الاستمرار، حيث إن الإعلان عن موجات عمليات متتالية والاستعداد لحرب 6 أشهر يشير إلى أن إيران تسعى لإظهار قدرتها على تحمل حرب طويلة، في إطار استراتيجية الصمود والاستمرار في الضغط على الرأي العام العالمي".

إيران تحاول عزل إسرائيل إقليميًا

وأضاف الخبير بالناتو أن إيران تهدف إلى "انتقال الحرب إلى نمط متعدد المجالات، فالهجمات شملت الصواريخ والمسيرات والعمليات السيبرانية، ما يؤكد أن الصراع يتحول إلى حرب هجين تشمل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسيبرانية".

وكشف الدكتور غنيم عن "محاولة إيران عزل إسرائيل إقليميًا، حيث إن الضربات الموجهة إلى أذربيجان ودول خليجية تعكس سعي طهران إلى الضغط على الدول المجاورة لمنع استخدام أراضيها كمنصات عمليات ضد إيران".

وأشار إلى أن "إدارة معركة الرواية الدولية، فنشر أرقام كبيرة عن استهداف منشآت مدنية يهدف إلى الضغط السياسي والإنساني الدولي ضد العمليات الأمريكية والإسرائيلية".

مؤشرات حرب استنزاف طويلة الأمد

وأكد الدكتور سيد غنيم أن الاستهدافات التي تقوم بها إيران "مؤشر على حرب استنزاف طويلة، من منطلق أن مجمل المؤشرات (الضربات المتبادلة، الحرب السيبرانية، الرسائل السياسية) توحي بأن الصراع يتجه نحو مرحلة استنزاف ممتدة إقليميًا بعيدًا عن الحسم الأمريكي أو قصر المدة المرجوة من الخصم".