الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير مركز اتصالات للأقمار الصناعية جنوب تل أبيب
الحرس الثوري الإيراني يدمر مركز اتصالات جنوب تل أبيب

الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير مركز اتصالات للأقمار الصناعية جنوب تل أبيب

في تطور جديد على الساحة الإقليمية، أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الإثنين الموافق 9 مارس 2026 تنفيذ هجوم عسكري استهدف مركزًا لاتصالات الأقمار الصناعية يقع جنوب مدينة تل أبيب الإسرائيلية. وأكد البيان العاجل الذي أصدره الحرس الثوري أن العملية أسفرت عن تدمير المركز بالكامل، مما يشكل ضربة للبنية التحتية المرتبطة بالاتصالات الفضائية في المنطقة.

هجوم بمسيرات انتحارية إيرانية على جنوب تل أبيب

وفقًا للبيان الرسمي، تم تنفيذ الهجوم باستخدام طائرات مسيرة انتحارية، حيث استهدفت بشكل مباشر المنشآت الحيوية الخاصة بالاتصالات الفضائية في المنطقة الواقعة جنوب تل أبيب. وأشار الحرس الثوري إلى أن هذه العملية تأتي في إطار استراتيجيته الدفاعية التي تعتمد على الأسلحة الدقيقة لتحقيق أهدافها دون الحاجة إلى اشتباكات موسعة على الأرض.

وأضاف البيان أن الهجوم يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز الردع الإيراني في مواجهة ما وصفه بالتهديدات المستمرة من قبل القوى المعادية، مع التأكيد على أن إيران لن تتردد في استخدام كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.

إيران تؤكد استعدادها لحرب طويلة الأمد مع الولايات المتحدة

في تصريحات متزامنة مع الإعلان عن الهجوم، أكد العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لخوض حرب قد تمتد لعشر سنوات على الأقل مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن جباري قوله إن إيران ستواجه أي اعتداء أمريكي بنفس الطريقة التي تستخدم بها صواريخها وطائراتها المسيرة حالياً.

وأوضح جباري أن هذا الاستعداد يعكس التخطيط طويل المدى للحرس الثوري الإيراني لمواجهة التهديدات المباشرة وغير المباشرة من الولايات المتحدة، مشدداً على أن إيران تملك القدرة على الحفاظ على ردع مستدام على مدى السنوات المقبلة. كما أشار إلى أن إيران لن تتراجع عن الدفاع عن مصالحها حتى في ظل صراع طويل الأمد، مما يؤكد جدية المواقف الإيرانية في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

الصواريخ والمسيرات ركيزة الردع الإيراني

كشف قائد الحرس الثوري الإيراني أن الأسلحة الدقيقة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، تشكل العمود الفقري لاستراتيجية إيران الدفاعية. وأشار إلى أن هذه الوسائل تمنح إيران قدرة متقدمة على استهداف الأهداف الحيوية بدقة عالية، دون الحاجة إلى اشتباكات مباشرة موسعة على الأرض، مما يزيد من فعاليتها في ساحات الصراع المعقدة.

واختتم تصريحاته بالقول: "نحن مستعدون لاستخدام نفس الطريقة التي نستخدم بها صواريخنا ومسيراتنا الآن في أي مواجهة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة وإسرائيل". هذا التصريح يسلط الضوء على الثقة الإيرانية في قدراتها العسكرية والتكنولوجية، ويعزز الرسالة بأن إيران تعتبر هذه الأسلحة أدوات حاسمة في سياسات الردع والدفاع عن نفسها.

يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تتابع الأطراف الدولية والإقليمية التطورات عن كثب، مع تركيز خاص على تداعيات مثل هذه الهجمات على استقرار الشرق الأوسط والأمن الدولي. ولا تزال ردود الفعل الرسمية من الجانب الإسرائيلي والأمريكي متوقعة في الساعات المقبلة، مما قد يحدد مسار التصعيد أو التهدئة في الفترة القادمة.