إيران تشن هجمات صاروخية مكثفة على إسرائيل و4 دول عربية انتقاماً لاغتيال لاريجاني
شهدت المنطقة توتراً غير مسبوق اليوم الأربعاء، حيث شن الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية مكثفة ومتزامنة على إسرائيل وأربع دول عربية، في تصعيد خطير يأتي رداً على اغتيال علي لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني.
موجة صاروخية مدمرة تستهدف تل أبيب
أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن تل أبيب تعرضت لضربات مكثفة خلال الموجة الـ61 من عملية "وعد صادق 4"، حيث تم إطلاق صواريخ متطورة من أنواع متعددة شملت:
- صواريخ "خرمشهر 4" متعددة الرؤوس الحربية
- صواريخ "قدر" بعيدة المدى
- صواريخ "عماد" الدقيقة
- صواريخ "خيبرشكن" المتخصصة
وأكد البيان الإيراني أن هذه الهجمات تأتي انتقاماً لدم الشهيد علي لاريجاني ورفاقه الشهداء، الذين قتلوا في غارات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت العاصمة طهران خلال الساعات الماضية.
هجمات متزامنة على دول عربية
لم تقتصر الهجمات الإيرانية على إسرائيل فقط، بل امتدت لتشمل أربع دول عربية في هجوم متزامن نادر:
- السعودية: أعلنت وزارة الدفاع السعودية في بيانين منفصلين أنها دمرت ست طائرات مسيرة في شرق البلاد، مؤكدة نجاح دفاعاتها الجوية في التعامل مع التهديدات.
- الكويت: نشر الجيش الكويتي على منصة إكس بياناً جاء فيه: "تتصدى الدفاعات الجوية الكويتية حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، مما يشير إلى استمرار المواجهات.
- الإمارات: أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد صاروخي، وطالبت المواطنين بضرورة البقاء في مكان آمن ومتابعة التحذيرات والمستجدات على المواقع الرسمية.
- العراق: أفادت مصادر أمنية عراقية أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف السفارة الأمريكية في بغداد، حيث سُمع دوي انفجار قوي في المنطقة الخضراء المحيطة بالسفارة.
خلفية الأزمة واغتيال لاريجاني
تعود جذور هذه التصعيدات إلى مساء الثلاثاء، عندما أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني مقتل علي لاريجاني في أعقاب غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على العاصمة طهران. وكان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن اغتيال لاريجاني في ضربة جوية استهدفت طهران ليل الاثنين – الثلاثاء.
ويُعتبر لاريجاني من الشخصيات البارزة في النظام الإيراني، حيث شغل منصب رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، وكان له دور محوري في صنع القرارات الاستراتيجية للبلاد. وقد وصفه البيان الإيراني بـ"الشهيد"، مما يعكس المكانة الرفيعة التي كان يحظى بها في الأوساط الحاكمة.
هذا التصعيد العسكري غير المسبوق يضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع، حيث تشن إيران هجمات متعددة الجبهات في وقت واحد، بينما تتصدى الدول المستهدفة لهذه الهجمات بكل قوة. وتأتي هذه الموجة الصاروخية كجزء من عملية "وعد صادق 4" المستمرة، والتي تشير إلى استعداد إيران لمواصلة الرد العسكري على ما تعتبره اعتداءات على سيادتها وشخصياتها القيادية.
