وول ستريت جورنال تكشف: إسرائيل تشن حملة ممنهجة لملاحقة القادة الإيرانيين في مخابئهم
كشفت تقارير صحفية غربية عن تصعيد غير مسبوق في الاستراتيجية الإسرائيلية ضد إيران، حيث تقوم إسرائيل باستهداف قيادات النظام الإيراني والأجهزة الأمنية في مخابئهم داخل العاصمة طهران، في محاولة واضحة لإضعاف بنية الحكم من الداخل بشكل منهجي.
تفاصيل العمليات الاستهدافية
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قتل في ضربة جوية استهدفت موقعاً سرياً كان يجتمع فيه مع عدد من المسؤولين، وذلك بعد أيام قليلة من ظهوره العلني في العاصمة طهران.
كما أشارت التقارير إلى مقتل قائد قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني في عملية منفصلة، وذلك بعد رصده في موقع مؤقت بضواحي طهران.
استراتيجية "قطع الرأس" الإسرائيلية
بحسب الصحيفة الأمريكية، تنفذ إسرائيل حملة ممنهجة تبدأ باستهداف مراكز القيادة الرئيسية، ثم تدفع العناصر الأمنية إلى الانتشار في مواقع بديلة قبل ملاحقتها وضربها بشكل متتالي، مستفيدة في ذلك من اختراقات استخباراتية متقدمة ومعلومات دقيقة يقدمها مواطنون إيرانيون.
وأوضحت التقارير أن إسرائيل ألقت آلاف الذخائر على أهداف مرتبطة بالحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي الإيرانية، مما أدى إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة، وتسبب في حالة من الارتباك والتفكك داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية.
توسع نطاق العمليات
كما توسعت العمليات الإسرائيلية لتشمل استهداف نقاط التفتيش والوحدات الميدانية باستخدام طائرات مسيرة متطورة، في محاولة لإضعاف السيطرة الأمنية الإيرانية وإرباك منظومة القيادة والسيطرة بشكل كامل.
قائمة القتلى في الضربات المركزة
في الهجوم الافتتاحي المشترك للجيشين الإسرائيلي والأمريكي فجر 28 فبراير، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في ضربات مركزة استهدفت قمة هرم السلطة السياسية والعسكرية، وتضمنت قائمة القتلى:
- علي خامنئي (86 عاماً): المرشد الأعلى لإيران، قتل في غارة على مقر إقامته بطهران مع عدد من أفراد عائلته.
- عبد الرحيم موسوي: رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.
- عزيز نصير زاده: وزير الدفاع وقائد سابق للقوات الجوية.
- محمد باكبور: القائد العام للحرس الثوري الإيراني.
- علي شمخاني (70 عاماً): مستشار المرشد للأمن القومي وأحد مهندسي التفاوض النووي.
- محمد شيرازي: رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى.
- حسين جبل عامليان: رئيس منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية.
- رضا مظفري نيا: قائد سابق في المنظمة نفسها.
- صالح أسدي: رئيس الاستخبارات في مقر "خاتم الأنبياء".
مرحلة العمليات الدقيقة
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، انتقلت العمليات إلى مرحلة أكثر دقة وحرفية، استهدفت ما تبقى من مراكز القيادة الأمنية والسياسية الإيرانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل:
- علي لاريجاني (67 عاماً): أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، والذي تولى إدارة الملفات الأمنية بعد مقتل خامنئي.
- غلام رضا سليماني: قائد قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري.
تحذيرات الخبراء
بحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية "قطع الرأس" التي تستهدف تفكيك بنية النظام الإيراني عبر تصفية قياداته، في واحدة من أعنف الحملات العسكرية والاستخباراتية التي تواجهها طهران منذ عقود.
ورغم ذلك، نقلت "وول ستريت جورنال" عن خبراء متخصصين أن إسقاط النظام الإيراني عبر القوة الجوية يظل أمراً معقداً للغاية، محذرين من أن بقاء النظام قد يجعله أكثر تشدداً وخطورة في المرحلة المقبلة، مع احتمالية تصاعد الردود المضادة.
