إيران تعلن استئناف القصف الصاروخي وتؤكد سيادتها الجوية
أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم السبت، استئناف إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه الأراضي المحتلة، في تصعيد جديد للأوضاع العسكرية في المنطقة. وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي: "نعلن السيادة الجوية الصاروخية فوق الاحتلال، وسماء الأراضي المحتلة ستبقى مضاءة لساعات هذه الليلة"، مشيرًا إلى إدخال أنظمة إطلاق جديدة للخدمة.
موجة صاروخية جديدة واستهدافات متعددة
وتابع الحرس الثوري في بيانه: "نفذنا الموجة 72 ضد أهداف في الأراضي المحتلة وضد الأسطول البحري الأمريكي الخامس". كما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بإطلاق صفارات الإنذار في كريات شمونة ومسغاف عام شمالي إسرائيل، وذلك إثر رصد رشقة صاروخية من إيران هي الخامسة منذ فجر اليوم السبت.
وأضاف الجيش الإيراني أن عملياته ستتواصل في عمق الأراضي المحتلة حتى يرفع التهديد عن شعبه بشكل كامل، مشيرًا إلى مهاجمة خزانات وقود وطائرات تزويد بالوقود في مطار بن جوريون الإسرائيلي بالمسيرات.
ردود الفعل الدولية والتصريحات الدبلوماسية
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن إنهاء الحرب يتوقف على وقف فوري للهجمات على إيران وضمان عدم تكرارها. وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة "لا تبدو مستعدة لوقف عدوانها"، رغم ترحيبه بأي مبادرة لإنهاء الحرب.
وأبدى عراقجي استعداد بلاده لتوفير مرور آمن للسفن اليابانية عبر مضيق هرمز، قائلًا: "نجري محادثات مع المسؤولين اليابانيين لإيجاد سبيل للمرور الآمن". كما أعرب عن أمله في أن تلعب زيارة رئيسة الوزراء الياباني ساناي تاكايتشي إلى واشنطن دورًا بنّاءً في إنهاء الحرب.
الرد الأمريكي وتصعيد عسكري
في المقابل، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية أن إيران تكبدت خسائر كبيرة في إمكانياتها القتالية، مشيرًا إلى فرض الولايات المتحدة سيادتها على الأجواء الإيرانية. وقال في بيان: "نعمل على مواجهة التهديدات العابرة للحدود ولا سيما الصواريخ، قصفنا مخازن لصواريخ إيرانية باليستية ورادارات تستخدم في تهديد الملاحة".
كما أضاف أن القيادة المركزية تعمل على مواجهة تهديدات إيران للملاحة البحرية، في إشارة إلى التوترات المستمرة في المنطقة.
تدخلات إقليمية واستهدافات متبادلة
على الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله عن استهداف تجمعات لجنود الاحتلال الإسرائيلي في مستوطنتي المطلة وكفاريوفال بدفعة صاروخية، وكذلك استهداف تجمع إسرائيلي في مشروع الطيبة جنوبي لبنان. كما أعلن عن استهداف قوات وآليات في الحارة الشرقية لمدينة الخيام، وتجمع للجيش في موقع نمر الجمل مقابل بلدة علما الشعب الحدودية، وبلاط جنوبي لبنان، محققًا إصابات.
هذه التطورات تأتي في إطار تصعيد عسكري واسع النطاق، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.



